الرهن بالقيمة لو أتلف الرهن متلف وهي دين ، ولا يجوز رهن الدين ابتداء ، فحينئذ
يباع ويتعلق بثمنه .
فروع :
الأول : لو اتفق المتراهنان على نقل الرهن عند الخوف من الفساد إلى عين
أخرى احتمل الجواز ، لأن الحق لا يعدوهما ، ويجري مجرى بيعه وجعل ثمنه
رهنا ، ويحتمل المنع لأن النقل لا يشعر بفسخ الأول ويمتنع البدل مع بقاء
الأول ، فإن قلنا بجواز النقل هنا فهل يجوز في رهن قائم لم يعرض له نقص ؟
وجهان مرتبان ، وأولى بالمنع ، لأن المعرض للفساد يجب بيعه فهو في حكم
الفائت ، ونقل الحق إلى بدل الفائت معهود ، فلا فوات هنا .
الثاني : لو رهن نصيبه في بيت معين من جملة دار مشتركة ، صح لأن رهن
المشاع عندنا جائز ، فإن استقسم الشريك فظهرت القرعة له على ذلك البيت ،
فهو كإتلاف الراهن يلزم قيمته ، ولا يلحق بالتلف من قبل الله تعالى .
الثالث : لو نذر عتق العبد عند شرط ففي صحة رهنه قبله وجهان ، " نعم "
لبقاء الملك وإصالة عدم الشرط ، و " لا " لأن سبب العتق سابق والشرط متوقع ،
وعلى الأول لو وقع الشرط أعتق لو عتق وخرج عن الرهن ، ولا يجب إقامة بدله
إذا كان المرتهن عالما بحاله وإلا فالأقرب الرجوع .
هذا ولا كراهة في رهن الأمة ، نعم يكره تسليمها إلى الفاسق ، وخصوصا
الحسناء إلا أن تكون محرما له ، وفي المبسوط : يكره رهن الأمة إلا أن توضع عند
امرأة ثقة .
ولو رهن الثمرة على الشجرة بعد بدو الصلاح أو قبله جاز ، ومؤنة الإصلاح
على الراهن ، ولو اختلطت بالمتلاحق قبل القبض فالأقرب الفسخ ، ولو كان
بعده لم ينفسخ ، وكذا لقطة من الخيار ، وحينئذ يصطلحان ، وفي المبسوط : لو
رهن لقطة منه إلى أجل يحصل فيه الاختلاط بطل ، ولا تدخل الثمرة غير المؤبرة
الينابيع الفقهية — صفحة 126
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٦