تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الرهن بالقيمة لو أتلف الرهن متلف وهي دين ، ولا يجوز رهن الدين ابتداء ، فحينئذ يباع ويتعلق بثمنه . فروع : الأول : لو اتفق المتراهنان على نقل الرهن عند الخوف من الفساد إلى عين أخرى احتمل الجواز ، لأن الحق لا يعدوهما ، ويجري مجرى بيعه وجعل ثمنه رهنا ، ويحتمل المنع لأن النقل لا يشعر بفسخ الأول ويمتنع البدل مع بقاء الأول ، فإن قلنا بجواز النقل هنا فهل يجوز في رهن قائم لم يعرض له نقص ؟ وجهان مرتبان ، وأولى بالمنع ، لأن المعرض للفساد يجب بيعه فهو في حكم الفائت ، ونقل الحق إلى بدل الفائت معهود ، فلا فوات هنا . الثاني : لو رهن نصيبه في بيت معين من جملة دار مشتركة ، صح لأن رهن المشاع عندنا جائز ، فإن استقسم الشريك فظهرت القرعة له على ذلك البيت ، فهو كإتلاف الراهن يلزم قيمته ، ولا يلحق بالتلف من قبل الله تعالى . الثالث : لو نذر عتق العبد عند شرط ففي صحة رهنه قبله وجهان ، " نعم " لبقاء الملك وإصالة عدم الشرط ، و " لا " لأن سبب العتق سابق والشرط متوقع ، وعلى الأول لو وقع الشرط أعتق لو عتق وخرج عن الرهن ، ولا يجب إقامة بدله إذا كان المرتهن عالما بحاله وإلا فالأقرب الرجوع . هذا ولا كراهة في رهن الأمة ، نعم يكره تسليمها إلى الفاسق ، وخصوصا الحسناء إلا أن تكون محرما له ، وفي المبسوط : يكره رهن الأمة إلا أن توضع عند امرأة ثقة . ولو رهن الثمرة على الشجرة بعد بدو الصلاح أو قبله جاز ، ومؤنة الإصلاح على الراهن ، ولو اختلطت بالمتلاحق قبل القبض فالأقرب الفسخ ، ولو كان بعده لم ينفسخ ، وكذا لقطة من الخيار ، وحينئذ يصطلحان ، وفي المبسوط : لو رهن لقطة منه إلى أجل يحصل فيه الاختلاط بطل ، ولا تدخل الثمرة غير المؤبرة
الينابيع الفقهية — صفحة 126 | علي أصغر مرواريد