وتبعه ابن إدريس وهو حسن .
ورهن ذي الخيار جائز ، ويكون من البائع فسخا ومن المشتري إجازة ، ولو
رهن غريم المفلس عينه التي له الرجوع فيها قبله فالأجود المنع ، وأولى منه لو
رهن الزوج نصف الصداق قبل طلاق غير الممسوسة ، ورهن الموهوب في
موضع يصح فيه الرجوع كرهن ذي الخيار .
ورهن المرتد عن غير فطرة جائز ، ولو كان عنها وفات السلطان قيل جاز ،
وهو ظاهر الشيخ ، وأطلق ابن الجنيد المنع ، وللفاضل قولان ، إلا أن يكون أمة ،
ولو جهل المرتهن حاله فله فسخ البيع المشروط به .
ويجوز رهن الجارية بولدها الصغير ولا بحث فيه ، وبدونه فيباعان معا إن
حرمنا التفرقة ، ويكون للمرتهن ما قابلها ، ثم إما أن يقوما جميعا ثم يقوم الولد
وحده أو تقوم الأم وحدها ومع الولد أو كل منهما وحده ، لأن الأم تنقص قيمتها
إذا ضمت إليه لمكان اشتغالها بالحضانة ، والولد تنقص قيمته منفردا لضياعه ،
ووجه تقويم الأم وحدها إن الرهن ورد عليها منفردة وهو قول الشيخ ، وكذا لو
حملت بعد الارتهان وقلنا بعدم دخول النماء المتجدد ، أو كان قد شرطا عدم
دخوله .
ويجوز رهن الجاني عمدا أو خطأ خلافا للخلاف فيهما ، وحق الجناية يقدم ،
فإن افتكه المولى أو المرتهن وإلا بيع في الجناية فالفاضل رهن ، ولو أقر المرهون
بالجناية وصدقه المرتهن والراهن فكالجاني ، وإن صدقه الراهن خاصة لم ينفذ في
حق المرتهن ، ولا يمين عليه إلا أن يدعي عليه العلم ، وإن صدقه المرتهن خاصة
بطل الرهن إلا أن يعفو المجني عليه ، أو يفديه أحد ، أو يفضل منه فضل عن
الجناية .
ويحتمل بقاء الرهن لعدم صحة إقرار المرتهن واعتراف الراهن بالصحة .
الينابيع الفقهية — صفحة 123
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٣