تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الرابعة : ليس للمرتهن بيعه بدون إذن إلا أن يكون وكيلا شرعيا أو وصيا على القولين ، فلو امتنع الراهن من الإذن أذن الحاكم . ويجب على الراهن بذل المال فإن تعذر وباعه ضمن أكثر الأمرين من قيمته وثمنه ، ولو بيع بأقل من قيمته بما لا يتغابن به بطل ، وإن كان يتغابن به كالخمسة في المائة صح وضمن الراهن النقيصة على قول العارية ، وعلى الضمان لا يرجع لأن الضامن إنما يرجع بما غرمه . الخامسة : لو تبرع متبرع برهن ماله على دين الغير جاز لأنه في معنى قضاء الدين ، ويلزم العقد من جهته بالقبض ، فإن بيع فلا رجوع له على المدين ، ولو أذن له المالك في البيع والقضاء أو أذن في القضاء بعد البيع ، احتمل رجوعه لأنه ملكه إلى ذلك الوقت وعدمه لتعينه للقضاء فهو كالمقضي ، نعم لو تبرع المدين بقضاء الدين صح قطعا ، ولكن بناء الأول على القولين : فعلى العارية يرجع عليه وعلى الضمان لا يرجع كالضامن المتبرع . درس [ 2 ] : لا يصح رهن أرض الخراج لأنها ليست مملوكة على الخصوص ، ويصح رهن ما بها من الشجر والبناء ، ولو قلنا بملكها تبعا لهما صح رهنها . ولا رهن الخمر والخنزير عند المسلم وإن كان الراهن ذميا وضعهما عند ذمي . ولا رهن المصحف والعبد المسلم عند الكافر إلا أن يوضعا عند مسلم . ولا رهن الوقف وإن اتحد الموقوف عليه ، للمنع من صحة بيعه أو لعدم ملكه أو تمام ملكه . ورهن المدبر إبطال لتدبيره عند الفاضلين ، وعلى القول بجواز بيع الخدمة فيصح في خدمته ، وفي النهاية : يبطل رهن المدبر ، وفي المبسوط والخلاف : يصح ويبطل تدبيره ، ثم قوى صحتهما ، فإن بيع بطل التدبير وإلا فهو بحاله ،