الرابعة : ليس للمرتهن بيعه بدون إذن إلا أن يكون وكيلا شرعيا أو وصيا على
القولين ، فلو امتنع الراهن من الإذن أذن الحاكم .
ويجب على الراهن بذل المال فإن تعذر وباعه ضمن أكثر الأمرين من قيمته
وثمنه ، ولو بيع بأقل من قيمته بما لا يتغابن به بطل ، وإن كان يتغابن به كالخمسة
في المائة صح وضمن الراهن النقيصة على قول العارية ، وعلى الضمان لا يرجع
لأن الضامن إنما يرجع بما غرمه .
الخامسة : لو تبرع متبرع برهن ماله على دين الغير جاز لأنه في معنى قضاء
الدين ، ويلزم العقد من جهته بالقبض ، فإن بيع فلا رجوع له على المدين ، ولو
أذن له المالك في البيع والقضاء أو أذن في القضاء بعد البيع ، احتمل رجوعه
لأنه ملكه إلى ذلك الوقت وعدمه لتعينه للقضاء فهو كالمقضي ، نعم لو تبرع
المدين بقضاء الدين صح قطعا ، ولكن بناء الأول على القولين : فعلى العارية
يرجع عليه وعلى الضمان لا يرجع كالضامن المتبرع .
درس [ 2 ] :
لا يصح رهن أرض الخراج لأنها ليست مملوكة على الخصوص ، ويصح
رهن ما بها من الشجر والبناء ، ولو قلنا بملكها تبعا لهما صح رهنها .
ولا رهن الخمر والخنزير عند المسلم وإن كان الراهن ذميا وضعهما عند
ذمي .
ولا رهن المصحف والعبد المسلم عند الكافر إلا أن يوضعا عند مسلم .
ولا رهن الوقف وإن اتحد الموقوف عليه ، للمنع من صحة بيعه أو لعدم
ملكه أو تمام ملكه .
ورهن المدبر إبطال لتدبيره عند الفاضلين ، وعلى القول بجواز بيع الخدمة
فيصح في خدمته ، وفي النهاية : يبطل رهن المدبر ، وفي المبسوط والخلاف :
يصح ويبطل تدبيره ، ثم قوى صحتهما ، فإن بيع بطل التدبير وإلا فهو بحاله ،
الينابيع الفقهية — صفحة 122
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٢