عن أجل الحق ، فلو زادت بطل الزائد ، ويتخير المستأجر الجاهل إلا أن يجيز
المرتهن .
الثاني عشر : لو أقر الراهن بالقب حكم عليه به إلا أن يعلم عدمه ، مثل أن يقول
بمكة : رهنته اليوم داري بمصر وأقبضته ، لأن خرق العادة يلحق بالمحال ، ولو
رجع عن الإقرار الممكن لم يقبل ، ولو قال : أقررت لإقامة الرسم أو لورود كتاب
وكيلي أو ظننت أن القول كاف ، حلف المرتهن على الأقوى ، ولو أقام بينة على
مشاهدة القبض فلا يمين .
درس [ 1 ] :
يشترط في الرهن كونه عينا مملوكة يصح قبضها ويمكن بيعها ، فلو رهن
الدين لم يجز لاعتماده القبض والدين في الذمة لا ينحصر القبض فيه ، ويحتمل
الصحة كهبة ما في الذمم ، ويجتزئ بقبض ما يعينه المدين .
والعجب أن الفاضل لم يشترط القبض في الرهن ، وجوز هبة ما في الذمة
لغير من عليه ومنع من رهن الدين .
ولا رهن المنفعة لعدم إمكان بيعها ، ولأن المنافع لا بقاء لها فلا ينتفع بها
المرتهن إلا خدمة المدبر ، وفاقا لجماعة وقد سلف .
ولا رهن أحد العبدين أو العبيد لا بعينه للغرر ، والظاهر أنه يعتبر علم الراهن
والمرتهن بالمرهون مشاهدة أو وصفا ، وهو ظاهر الشيخ حيث منع من رهن
الحق بما فيه من الجهالة ، وجوزه الفاضل واكتفى بتمييزه عن غيره ، والشيخ نقل
الإجماع على بطلان رهن ما فيه ، ويصح رهن الحق عنده .
ولا رهن غير المملوك إلا أن يجيز المالك ، ولو ضم إلى المملوك صح فيه
ووقف في غيره على الإجازة .
وتصح الاستعارة للرهن لأن التوثق بأعيان الأموال من المنافع وليس
بضمان معلق بالمال ، لأنه لو قال : ألزمت دينك في رقبة هذا العبد ، بطل .
الينابيع الفقهية — صفحة 120
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٠