تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
عن أجل الحق ، فلو زادت بطل الزائد ، ويتخير المستأجر الجاهل إلا أن يجيز المرتهن . الثاني عشر : لو أقر الراهن بالقب حكم عليه به إلا أن يعلم عدمه ، مثل أن يقول بمكة : رهنته اليوم داري بمصر وأقبضته ، لأن خرق العادة يلحق بالمحال ، ولو رجع عن الإقرار الممكن لم يقبل ، ولو قال : أقررت لإقامة الرسم أو لورود كتاب وكيلي أو ظننت أن القول كاف ، حلف المرتهن على الأقوى ، ولو أقام بينة على مشاهدة القبض فلا يمين . درس [ 1 ] : يشترط في الرهن كونه عينا مملوكة يصح قبضها ويمكن بيعها ، فلو رهن الدين لم يجز لاعتماده القبض والدين في الذمة لا ينحصر القبض فيه ، ويحتمل الصحة كهبة ما في الذمم ، ويجتزئ بقبض ما يعينه المدين . والعجب أن الفاضل لم يشترط القبض في الرهن ، وجوز هبة ما في الذمة لغير من عليه ومنع من رهن الدين . ولا رهن المنفعة لعدم إمكان بيعها ، ولأن المنافع لا بقاء لها فلا ينتفع بها المرتهن إلا خدمة المدبر ، وفاقا لجماعة وقد سلف . ولا رهن أحد العبدين أو العبيد لا بعينه للغرر ، والظاهر أنه يعتبر علم الراهن والمرتهن بالمرهون مشاهدة أو وصفا ، وهو ظاهر الشيخ حيث منع من رهن الحق بما فيه من الجهالة ، وجوزه الفاضل واكتفى بتمييزه عن غيره ، والشيخ نقل الإجماع على بطلان رهن ما فيه ، ويصح رهن الحق عنده . ولا رهن غير المملوك إلا أن يجيز المالك ، ولو ضم إلى المملوك صح فيه ووقف في غيره على الإجازة . وتصح الاستعارة للرهن لأن التوثق بأعيان الأموال من المنافع وليس بضمان معلق بالمال ، لأنه لو قال : ألزمت دينك في رقبة هذا العبد ، بطل .