تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الإقباض وفاقا لابن الجنيد والفاضل ، وأوجب الشيخ الإقباض مع الشرط . السادس : يشترط فيه شروط العقد من البلوغ والعقل وعدم الحجر ، ولا يشترط فيه الفورية ، ولا يمنع من جريان الحول بالنسبة إلى المالك قبل القبض والتصرف قبله من البيع والهبة والوقف ، والإصداق ناقض للرهن محكوم بصحته . ولو رهنه عند آخر تخير في إقباض أيهما شاء ، ولو وطئها فأحبلها بطل ، بخلاف الوطء المجرد والتزويج والإجارة والتدبير فإنه لا يبطل ، ويحتمل قويا في التدبير الإبطال لتنافي غايته وغاية الرهن وإشعاره بالرجوع . السابع : لو انقلب خمرا قبل القبض بطل ، ولو عاد خلا لم يعد الرهن ، بخلاف ما إذا انقلب بعد القبض فإنه يخرج ويعود بعود الخل ، ولو قبضه خمرا لم يعتد به ، نعم لو صار خلا في يده أمكن اعتباره حينئذ إذا كان قبض الخمر بإذن . الثامن : لو حجر على الراهن للسفه أو الفلس فليس له الإقباض ، ولو أقبض لم يعتد به ، والأقرب أن العبادة لا تبطل ، فلو أقبض بعد زوال الحجر كان ماضيا . التاسع : لو تلف الرهن أو بعضه قبل القبض فللمرتهن فسخ العقد المشروط به ، بخلاف التلف بعد القبض ، وكذا لو تعيب . العاشر : لو اختلفا في الإذن في القبض ، حلف الراهن ، ولو اتفقا عليه واختلفا في وقوع القبض تعارض الأصل والظاهر ، ويمكن ترجيح صاحب اليد ، ولو قال : رجعت في الإذن قبل أن تقبض ، لم يسمع منه إلا ببينة أو تصديق المرتهن ، ولو ادعى عليه العلم بالرجوع فله إحلافه . الحادي عشر : لا يشترط في القبض الاستدامة ، فلو رده إلى الراهن فالرهن بحاله ، ولو كان مشتركا واتفقا على وضعه بيد أحدهما أو المرتهن أو عدل صح ، وإن تعاسروا عين الحاكم عدلا ليقبضه وإجارته إن كان ذا أجرة وقسمتها على الشريكين ، ويتعلق الرهن بحصة الراهن من الأجرة ، ولتكن مدة الإجارة لا تزيد
الينابيع الفقهية — صفحة 119 | علي أصغر مرواريد