الإقباض وفاقا لابن الجنيد والفاضل ، وأوجب الشيخ الإقباض مع الشرط .
السادس : يشترط فيه شروط العقد من البلوغ والعقل وعدم الحجر ، ولا
يشترط فيه الفورية ، ولا يمنع من جريان الحول بالنسبة إلى المالك قبل القبض
والتصرف قبله من البيع والهبة والوقف ، والإصداق ناقض للرهن محكوم
بصحته .
ولو رهنه عند آخر تخير في إقباض أيهما شاء ، ولو وطئها فأحبلها بطل ،
بخلاف الوطء المجرد والتزويج والإجارة والتدبير فإنه لا يبطل ، ويحتمل قويا
في التدبير الإبطال لتنافي غايته وغاية الرهن وإشعاره بالرجوع .
السابع : لو انقلب خمرا قبل القبض بطل ، ولو عاد خلا لم يعد الرهن ،
بخلاف ما إذا انقلب بعد القبض فإنه يخرج ويعود بعود الخل ، ولو قبضه خمرا
لم يعتد به ، نعم لو صار خلا في يده أمكن اعتباره حينئذ إذا كان قبض الخمر
بإذن .
الثامن : لو حجر على الراهن للسفه أو الفلس فليس له الإقباض ، ولو أقبض لم
يعتد به ، والأقرب أن العبادة لا تبطل ، فلو أقبض بعد زوال الحجر كان ماضيا .
التاسع : لو تلف الرهن أو بعضه قبل القبض فللمرتهن فسخ العقد المشروط
به ، بخلاف التلف بعد القبض ، وكذا لو تعيب .
العاشر : لو اختلفا في الإذن في القبض ، حلف الراهن ، ولو اتفقا عليه واختلفا
في وقوع القبض تعارض الأصل والظاهر ، ويمكن ترجيح صاحب اليد ، ولو
قال : رجعت في الإذن قبل أن تقبض ، لم يسمع منه إلا ببينة أو تصديق المرتهن ،
ولو ادعى عليه العلم بالرجوع فله إحلافه .
الحادي عشر : لا يشترط في القبض الاستدامة ، فلو رده إلى الراهن فالرهن
بحاله ، ولو كان مشتركا واتفقا على وضعه بيد أحدهما أو المرتهن أو عدل صح ،
وإن تعاسروا عين الحاكم عدلا ليقبضه وإجارته إن كان ذا أجرة وقسمتها على
الشريكين ، ويتعلق الرهن بحصة الراهن من الأجرة ، ولتكن مدة الإجارة لا تزيد
الينابيع الفقهية — صفحة 119
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٩