فروع :
الأول : وقوعه من المرتهن أو القائم مقامه ، ولو وكل الراهن ليقبضه من نفسه
أو وكل عبده أو مستولدته فالأقرب الجواز .
الثاني : القبض كما تقدم في المبيع من الكيل أو الوزن ، أو النقل في المنقول
والتخلية في غيره ، ولو رهن ما هو في يد المرتهن صح ، وفي افتقاره إلى إذن جديد
للقبض عن المرتهن خلاف ، فعند الشيخ يفتقر ، وحكي أنه لا بد من مضي زمان
يمكن فيه .
الثالث : لا بد فيه من إذن الراهن لأنه من تمام العقد ، فلو قبض من دون إذنه
لغا ، ولو رهن المشاع جاز ، وافتقر إلى إذن الشريك أيضا في المنقول وغيره ،
وقال الشيخ : إنما يعتبر إذن الشريك في المنقول كالجوهر والسيف .
الرابع : لو كان مغصوبا في يده فارتهنه صح ، وكفى القبض والضمان بحاله
على الأقرب حتى يقبضه الراهن أو من يقوم مقامه ، أو يبرئه من ضمانه عند الشيخ ،
لأنه حق فله إسقاطه ولوجود سبب الضمان ، ويحتمل المنع لأنه إبراء ما لم يجب .
الخامس : لو مات الراهن قبله أو جن أو أغمي عليه أو رجع في إذنه بطل ، وفي
المبسوط : إذا جن الراهن وأغمي عليه أو رجع قبل القبض ، قبض المرتهن لأن
العقد أوجب القبض ، وهذا يشعر بأن القبض ليس بشرط وإن كان للمرتهن طلبه
ليتوثق به .
ولو مات المرتهن انتقل حق القبض إلى وارثه ، والفرق تعلق حق الورثة
والديان بعد موت الراهن به فلا يستأثر به أحد ، بخلاف موت المرتهن ، فإن الدين
باق فتبقى وثيقته ، ويحتمل البطلان فيهما لأنه من العقود الجائزة قبل القبض ،
والصحة فيهما وفاقا للمبسوط والفاضل ، لأن مصيره إلى اللزوم كبيع الخيار أو
لكونه لازما بالعقد ، ويحتمل عندهما الفرق بين الرهن المشروط وغيره .
ولو جن المرتهن أو أغمي عليه قام وليه مقامه ، ولا يجبر الراهن على الإقباض
سواء كان مشروطا أم لا ، نعم يتخير المرتهن في فسخ العقد لو امتنع من
الينابيع الفقهية — صفحة 118
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٨