تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فروع : الأول : وقوعه من المرتهن أو القائم مقامه ، ولو وكل الراهن ليقبضه من نفسه أو وكل عبده أو مستولدته فالأقرب الجواز . الثاني : القبض كما تقدم في المبيع من الكيل أو الوزن ، أو النقل في المنقول والتخلية في غيره ، ولو رهن ما هو في يد المرتهن صح ، وفي افتقاره إلى إذن جديد للقبض عن المرتهن خلاف ، فعند الشيخ يفتقر ، وحكي أنه لا بد من مضي زمان يمكن فيه . الثالث : لا بد فيه من إذن الراهن لأنه من تمام العقد ، فلو قبض من دون إذنه لغا ، ولو رهن المشاع جاز ، وافتقر إلى إذن الشريك أيضا في المنقول وغيره ، وقال الشيخ : إنما يعتبر إذن الشريك في المنقول كالجوهر والسيف . الرابع : لو كان مغصوبا في يده فارتهنه صح ، وكفى القبض والضمان بحاله على الأقرب حتى يقبضه الراهن أو من يقوم مقامه ، أو يبرئه من ضمانه عند الشيخ ، لأنه حق فله إسقاطه ولوجود سبب الضمان ، ويحتمل المنع لأنه إبراء ما لم يجب . الخامس : لو مات الراهن قبله أو جن أو أغمي عليه أو رجع في إذنه بطل ، وفي المبسوط : إذا جن الراهن وأغمي عليه أو رجع قبل القبض ، قبض المرتهن لأن العقد أوجب القبض ، وهذا يشعر بأن القبض ليس بشرط وإن كان للمرتهن طلبه ليتوثق به . ولو مات المرتهن انتقل حق القبض إلى وارثه ، والفرق تعلق حق الورثة والديان بعد موت الراهن به فلا يستأثر به أحد ، بخلاف موت المرتهن ، فإن الدين باق فتبقى وثيقته ، ويحتمل البطلان فيهما لأنه من العقود الجائزة قبل القبض ، والصحة فيهما وفاقا للمبسوط والفاضل ، لأن مصيره إلى اللزوم كبيع الخيار أو لكونه لازما بالعقد ، ويحتمل عندهما الفرق بين الرهن المشروط وغيره . ولو جن المرتهن أو أغمي عليه قام وليه مقامه ، ولا يجبر الراهن على الإقباض سواء كان مشروطا أم لا ، نعم يتخير المرتهن في فسخ العقد لو امتنع من
الينابيع الفقهية — صفحة 118 | علي أصغر مرواريد