الدروس الشرعية كتاب الرهن
هو لغة : الثبات والدوام ، ومنه نعمة راهنة ، واللغة الغالبة رهن ، وأرهن ، لغية .
وشرعا : وثيقة للمدين يستوفى منه المال ، وجوازه بالنص والإجماع .
ويجوز سفرا وحضرا ، والآية خرجت مخرج الأغلب ، ولا يجب الرهن .
وإيجابه : رهنت ، ووثقت ، وهذا رهن عندك ، أو وثيقة .
والقبول : قبلت أو ارتهنت وشبهه .
ويكفي إشارة الأخرس ، ويجوز بغير العربية وفاقا للفاضل ، ولا يجوز بلفظ
الآتي ، ولو قال : خذه على مالك أو بمالك ، فهو رهن ، ولو قال : أمسكه حتى
أعطيك مالك ، وأراد الرهن جاز ، ولو أراد الوديعة أو اشتبه فليس برهن ، تنزيلا
للفظ على أقل محتملاته ، وهو لازم من طرف الراهن خاصة ، والفرق أنه يسقط
حق غيره والمرتهن حق نفسه .
والقبض شرط فيه على الأصح ، وخالف فيه الشيخ في أحد قوليه ، وابن
إدريس والفاضل متمسكين بعموم الوفاء بالعقد ، ويدفعه خصوص الآية فإنها دالة
على الاشتراط ، كاشتراط التراضي في التجارة والعدالة في الشهادة حيث قرنا بهما ،
وفي رواية محمد بن قيس : لا رهن إلا مقبوضا ، ويتفرع عليه :