لم يبع إلا الحاكم ، ولو شرط أن يكون مبيعا ، إن لم يؤد في شهر مثلا لم يصح ،
ولو تلف في مدة الشهر فلا ضمان وبعده يضمن ، والفرق تعلق الضمان بفاسد
البيع دون الرهن ، فإن غرس أو بنى في مدة الشهر أمر بالإزالة من غير ضمان ،
ولو كان بعده فللراهن القلع لكن بعد ضمان النقيصة والفرق الإذن في الثاني
لا الأول .
ونماء الرهن لصاحبه ، ولو كان بعد الارتهان وكان منفصلا لم يدخل على
رأي ، وكذا ما ينبت في الأرض بعد رهنها من الشجر ، وفي إجبار الراهن على
الإزالة خلاف ، ولو باع الرهن فاستثناه المشتري ثم فسخ المرتهن ، فالوجه عدم
الرجوع بالنماء .
ورهن الدين مختص به ، وجناية المرهون متقدمة ولو كانت خطأ ، ويبقى
رهنا لو افتكه مولاه ، ولو جنى على مولاه اقتص منه ولا يبطل رهنه إن كانت دون
النفس ، وفي الخطأ يبقى رهنا ، ولو كانت الجناية على مورثه اقتص منه في العمد
وافتك في الخطأ ، والفرق عدم استحقاق المولى على عبده شيئا ، والفرق مع
الأجنبي استحقاق المورث دون الأجنبي وفيه نظر ، ولو جنى أحد العبدين
المرهونين عند اثنين اقتص المولى أو عفا على مال ، بخلاف ما إذا كان المجني
عليه طلقا .
وقيمة المتلف على المتلف وأرشه رهن وإن كان المرتهن ، لكن لا يكون
وكيلا في القيمة والأرش لو كان في الأصل ، ولو قال : قد أبرأت من الأرش لم
يصح ، والأولى عدم تعلق الرهن حينئذ .
ورهينة البيضة والحبة باقيتان بعد الاستفراخ والزرع ، ويبطل رهن العصير
لو صار خمرا ، ولو صار خلا عاد ملك الراهن والرهن ، ولو رهن اثنان عبدا بدين
عليهما وأدى أحدهما نصيبه صارت حصته طلقا ، إلا أن يجعلها رهنا على كل
الدين .
والرهانة موروثة ، وللراهن أن يستأمن غير الوارث ، ولو ادعى أحدهما
الينابيع الفقهية — صفحة 115
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٥