عاد إلى عشرة أو دونها ، ثم هلك قبل الرد ، كان عليه قيمته أكثر ما كانت من
حين الغصب إلى حين التلف . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : عليه قيمته يوم الغصب .
دليلنا : أنه إذا أدى ما قلناه برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا أدى ما قاله لم يدل
دليل على براءتها ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
مسألة 15 : إذا لم يتلف الثوب وكان قائما بحاله رده ، ولا يرد ما نقص من
القيمة . وبه قال جميع الفقهاء ، إلا أبا ثور ، فإنه قال : يرده ، وما نقص من قيمته ، فإن
كانت قيمته يوم الغصب عشرة ، ثم بلغت عشرين ، ثم عاد إلى عشرة ، رده ومعه
عشرة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة .
مسألة 16 : إذا أكره امرأة على الزنى ، وجب عليه الحد ، ولا حد عليها .
ولو كانت هي زانية ، وهو واطئ بشبهة كان عليها الحد ، ولم يكن عليه
الحد ، ولا يلزمه المهر في الموضعين .
وقال الشافعي : متى وجب عليه الحد دونها لزمه المهر .
وقال أبو حنيفة : متى سقط عنه الحد دونها لزمه المهر .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها المهر فعليه الدلالة .
وقول النبي صلى الله عليه وآله ونهيه عن مهر البغي ، دليل على أبي حنيفة .
واستدل الشافعي على ما قاله بقوله عليه السلام : أيما امرأة نكحت بغير إذن
وليها ، فنكاحها باطل ، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فأوجب المهر
وهذا ليس بصحيح ، لأن ذلك يتناول العقد دون الإكراه .
مسألة 17 : السارق يقطع ويغرم ما يسرقه . وبه قال الشافعي . وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩