قال الشافعي .
وقال مالك : في ذلك أرش ما نقص ، إلا في أربعة مواضع : الموضحة ،
والمنقلة ، والمأمومة ، والجائفة فإن فيها المقدر كما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم .
مسألة 8 : الحارصة والباضعة مقدرة في الحر ، وكذلك في العبد بحساب
قيمته .
وقال جميع الفقهاء : فيهما الأرش ، لأنهما غير مقدرة في الحر .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وسنبين ذلك في الجنايات .
مسألة 9 : إذا جنى على ملك غيره جناية لها أرش .
قال الشافعي : فالمالك يمسكه ، لأنه ملكه ، ويطالب الجاني بأرشها بكل
حال ، قليلا كان أرش الجناية أو كثيرا ، سواء ذهب بالجناية منفعة مقصودة أو غير
مقصودة ، وسواء وجب بالمقصودة كمال قيمة المجني أو دون ذلك .
وقال أبو حنيفة : ينظر فيه :
إن لم يذهب بالجناية منفعة مقصودة - مثل أن يخرق يسيرا من الثوب ، أو
قطع إصبعا من العبد - أو جنى عليه حارصة أو دامية أو باضعة فإنه يمسك ملكه ،
ويطالب بالأرش على ما قال الشافعي .
وإن ذهب بها منفعة مقصودة ، مثل أن خرق الثوب بطوله ، أو قطع يدا
واحدة من العبد ، فالسيد بالخيار بين أن يمسك العبد ويطالب بأرش الجناية ،
وبين أن يسلم العبد برمته ويأخذ منه كمال قيمته .
وقال : وإن وجب بالجناية كمال قيمة الملك - وهذا إنما يكون في الرقيق
خاصة مثل أن يقطع يديه ، أو رجليه ، أو يقلع عينيه ، أو يقطع لسانه ، أو أنفه -
فالمالك بالخيار بين أن يمسكه ولا شئ له على الجاني ، وبين أن يسلمه إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 86
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦