والعبيد ، والثياب . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا تضمن المنافع بالغصب بحال ، فإن غصب أرضا فزرعها
ببذره ، كانت الغلة له ، ولا أجرة عليه إلا أن تنقص الأرض بذلك ، فيكون عليه
نقصان ما نقص .
وزاد على هذا ، فقال : لو آجرها وأخذ أجرتها ، ملك الأجرة دون مالكها .
دليلنا : قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ،
والمثل مثلان ، مثل من حيث الصورة ، ومثل من حيث القيمة ، فلما لم يكن
للمنافع مثل من حيث الصورة ، وجب أن يلزمه من حيث القيمة ، وعلى المسألة
إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدل عليها .
مسألة 12 : المقبوض ببيع فاسد لا يملك بالعقد ، ولا بالقبض . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يملك بالقبض .
دليلنا : أنه لا دليل على أنه يملك بهذا القبض ، فمن ادعى ذلك كان عليه
الدلالة ، لأن الأصل أنه على ملك مالكه .
مسألة 13 : إذا غصب جارية حاملا ضمنها ، وضمن ولدها . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يضمنها وحدها دون حملها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
ولأن ذمته قد اشتغلت بالغصب ، ولا تبرأ قطعا إلا بضمان الجارية وولدها ،
فوجب عليه ذلك لتبرأ ذمته بيقين .
مسألة 14 : إذا غصب ثوبا قيمته عشرة ، فبلغت عشرين لزيادة السوق ، ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 88
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨