الجاني ويأخذ كمال قيمته .
وقال أبو يوسف ومحمد : في هذا الفصل السيد بالخيار من أن يسلمه ويأخذ
كمال قيمته ، وبين أن يمسكه ويأخذ من الجاني ما نقص بالقطع ، ويسقط
التخيير .
والذي تقتضيه أخبارنا ومذهبنا : أنه إذا جنى على عبد جناية تحيط بقيمة
العبد ، كان بالخيار بين أن يسلمه ويأخذ قيمته ، وبين أن يمسكه ولا شئ له ، وما
عدا ذلك فله الأرش إما مقدارا أو حكومة على ما مضى القول فيه .
وما عدا المملوك من الأملاك إذا جنى عليه فليس لصاحبه إلا أرش
الجناية .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير المقدم
ذكره .
مسألة 10 : إذا غصب جارية ، فزادت في يده بسمن ، أو صنعة ، أو تعليم
قرآن فزاد بذلك ثمنها ، ثم ذهب عنها ذلك في يده حتى عادت إلى الصفة التي
كانت عليها حين الغصب ، كان عليه ضمان ما نقص في يده .
وهكذا لو غصب حاملا ، أو حائلا ، فحملت في يده ضمنها وحملها في
الموضعين معا . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يضمن شيئا من هذا أصلا ، ويكون ما حدث في يده أمانة ،
فإن تلف بغير تفريط فلا ضمان ، وإن فرط في ذلك - مثل أن جحد ثم اعترف أو
منع ثم بذل - فعليه ضمان ذلك .
دليلنا : أن هذا النماء إنما حدث في ملك المغصوب منه ، لأن ملكه لم يزل
عنه ، وإذا حدث في ملكه لزم الغاصب ضمانه إذا حال بينه وبين ملكه .
مسألة 11 : المنافع تضمن بالغصب كالأعيان مثل : منافع الدار ، والدابة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 87
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٧