وروي عن عمر أنه قضى في عين الدابة بربع قيمتها .
ورووا ذلك عن علي عليه السلام ، وهذا يدل على بطلان قول من يدعي
الأرش .
فأما قولنا فدليله : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 5 : إذا قتل عبدا كان عليه قيمته ما لم تتجاوز قيمته دية الحر عشرة
آلاف درهم ، وكذلك إن كانت أمة ما لم تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم دية
الحرة ، وإن كان دون الدية لم يلزمه أكثر من ذلك . وبه قال أبو حنيفة ، إلا أنه
قال : إن كان قيمته عشرة آلاف نقص منه عشرة دراهم ، وكذلك في دية
المملوكة .
وقال الشافعي : يلزمه قيمته بالغا ما بلغ .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما قلناه لازم له بالإجماع ، والزائد يحتاج إلى
دليل .
مسألة 6 : إذا مثل بمملوك غيره ، لزمه قيمته ، وانعتق . وبه قال مالك .
وقال الشافعي : لا ينعتق .
والتمثيل : أن يقطع أنفه أو أذنه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم .
وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : من مثل بعبده عتق عليه .
مسألة 7 : كل جناية مقدرة من الحر بحساب ديته ، فهي مقدرة من العبد
بقيمته مثل اليد ، والرجل ، والأنف ، والعين ، والموضحة ، والمنقلة وغير ذلك . وبه
الينابيع الفقهية — صفحة 85
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥