دليلنا : ما رواه ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعتق شقصا
له من عبد قوم عليه ، فأوجب صلى الله عليه وآله الضمان بالقيمة دون المثل .
ولأنه لا يمكن الرجوع فيه إلى المثل ، لأنه إن ساواه في العدد خالفه في
الثقل ، وإن ساواه فيهما خالفه من وجه آخر وهو القيمة ، فإذا تعذرت المثلية كان
الاعتبار بالقيمة .
مسألة 3 : إذا جنى على حمار القاضي ، كان مثل جنايته على حمار
الشوكي ، سواء في أن الجناية إذا لم يسر إلى نفسه يلزمه أرش العيب . وبه قال
أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : إن كان حمار القاضي ، فقطع ذنبه ، ففيه كمال قيمته ، لأنه إذا
قطع ذنبه فقد أتلفه عليه ، لأنه لا يمكنه ركوبه ، لأن القاضي لا يركب حمارا
مقطوع الذنب . ويفارق حمار الشوكي ، لأنه يمكنه حمل الشوك على حمار
مقطوع الذنب ، ولم يقل هذا في غير ما يركبه من بهائم القاضي - مثل الثور
وغيره - وكذلك لو قطع يد حماره .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وقدر ما أوجبناه مجمع على لزومه ، والزائد
عليه يحتاج إلى دليل .
مسألة 4 : إذا قلع عين دابة ، كان عليه نصف قيمتها ، وفي العينين جميع
القيمة . وكذلك كل ما في البدن منه اثنان ، ففي الاثنين جميع القيمة ، وفي
الواحد نصفها .
وقال أبو حنيفة : في العين الواحدة ربع القيمة ، وفي العينين نصف القيمة ،
وكذلك في كل ما ينتفع بظهره ولحمه .
وقال الشافعي ومالك : عليه الأرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 84
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤