الخلاف
كتاب الغصب
مسألة 1 : من غصب شيئا يضمن بالمثلية ، فإن أعوز المثل ضمن بالقيمة ، فإن
لم يقبض القيمة بعد الإعواز حتى مضت مدة يختلف فيها القيمة ، كان له المطالبة
بقيمته حين القبض لا حين الإعواز ، وإن حكم الحاكم بالقيمة عند الإعواز ، لم
يؤثر حكمه فيه ، وكان له المطالبة بقيمته يوم القبض ، ولا يلتفت إلى حكم الحاكم
به . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال محمد وزفر : عليه قيمته يوم الإعواز .
دليلنا : أن الذي ثبت في ذمته هو المثل ، وحكم الحاكم عليه بالقيمة لا
ينقل المثل إلى القيمة ، بدلالة أنه متى زال الإعواز قبل القبض طولب بالمثل ، وإذا
كان الذي ثبت في الذمة هو المثل اعتبر بدل مثله حين قبض البدل ، ولا ينظر إلى
اختلاف قيمته بعد الإعواز ولا قبل الإعواز .
مسألة 2 : إذا غصب ما لا مثل له ، ومعناه لا يتساوى قيمة أجزائه من غير
جنس الأثمان - كالثياب ، والحطب ، والخشب ، والحديد ، والصفر ، والرصاص ،
والعقار ، وغير ذلك من الأواني وغيرها - فإنها تكون مضمونة بالقيمة . وبه قال
جميع الفقهاء .
وقال عبيد الله بن الحسن العنبري البصري : يضمن كل هذا بالمثل .
الينابيع الفقهية — صفحة 83
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣