أنسيته ، وحلف ، ويتلف الثمن المعين قبل قبضه على قول الشيخ ، وقوى بعضهم
بقاءها ، وفصل بكون التلف قبل أخذ الشفيع أو بعده ، فيبطل في الأول دون
الثاني ، أو طهور استحقاقه ولم يجز مالكه ، بخلاف الثمن غير المعين ، وبخلاف ما
لو دفع الشفيع الثمن فظهر مستحقا ، فإنه لا تبطل به إلا مع علمه باستحقاقه إذا
جعلناها فورية .
ولو أقر المتبايعان باستحقاق الثمن وأنكر الشفيع فله الأخذ ، وعليه اليمين إن
ادعيا علمه .
ولو كان الثمن قيميا - كالعبد والجوهر - ففي استحقاق الشفعة قولان
مشهوران ، وقال ابن الجنيد : يكلف الشفيع رد العين التي وقع عليها العقد إن
شاء وإلا فلا شفعة له ، ورواية هارون بن حمزة فيها إلمام به ، ورواية ابن رئاب فيها
إلمام بالبطلان حتى يكون الثمن مثليا ، وهو خيرة المختلف .
والأقرب أنه يؤخذ بقيمته يوم العقد عملا بالعموم السالم عن معارض
صريح ، فلو وجد البائع به عيبا فرده .
فإن كان بعد أخذ الشفيع رجع بقيمة الشقص على المشتري زاد عن الثمن
أولا ، والأقرب أنه ليس للمشتري الرجوع بالزيادة على الشفيع لأنه أمر حدث
بعد استقرار الملك بالثمن المعين .
وإن كان رده قبل أخذ الشفيع فقد تعارض حق الشفيع بالسبق وحق
البائع بعود الملك إلى أصله ، وبإدخال الضرر عليه في فوات الشقص ، والشفعة
وضعت لإزالة الضرر فلا تكون سببا في الضرر ، وربما قيل : حق البائع أسبق
لاستناده إلى العيب المقارن للعقد ، والشفعة ثبتت بعده فيكون أولى من الشفيع
وعندي فيه نظر .
ولو أخذ البائع أرش الثمن رجع به المشتري على الشفيع إن كان أخذه
بقيمة الثمن معيبا وإلا فلا ، ولو ترك البائع الرد والأرش فلا رجوع للشفيع
بشئ لأنه كإسقاط بعض الثمن ، ولو عاد الشقص إلى ملك المشتري بعد أخذ
الينابيع الفقهية — صفحة 440
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٠