ومن العذر التأخير إلى الصبح وإلى الطهارة والصلاة والأكل والشرب
والخروج من الحمام وإغلاق الباب ، وله الأذان والإقامة وشهادة الجماعة والمشي
متئدا .
ولو كان المشتري عنده ولم يمنعه اشتغاله عن مطالبته فترك بطلت ، ولو
أخبره مخبر لا يعمل بقوله فهو معذور ، بخلاف المعصوم والعدلين ، أو مع القرينة
بالعدل ، بل لو صدق الصبي والمرأة والفاسق - لقرينة أو لا لها - ولم يطالب
بطلت ، والأقرب أن النسيان وجهالة الشفعة وجهالة الفورية أعذار في من يمكن
ذلك في حقه .
فإذا حضر بدأ بالسلام والدعاء المعتاد ، وله السؤال عن كمية الثمن
والشقص ، ولو قال : اشتريت رخيصا أو غاليا وأنا مطالب بالشفعة ، بطلت لأنه
فضول .
وعدم العلم بالبيع عذر قطعا ، فلو نازعه المشتري حلف الشفيع .
وليحرر الدعوى بتعيين الشقص وحدوده وقدر الثمن ، فلو أنكر المشتري
ملكية الشفيع فالأولى القضاء للشفيع وحدوده وقدر الثمن ، فلو أنكر المشتري ملكيه
الشفيع فالأولى القضاء للشفيع باليد لأنها دلالة الملك ومسلطة على البيع
والتصرف ، وللفاضل قول بإلزامه بالبينة على الملك ، لأن اليد المعلومة لا تزال
بالمحتمل ، قلنا : معارض بمثله .
ولو قال المدعى عليه بالشفعة : لم أشتره وإنما ورثته أو اتهبته ، حلف إلا أن
يقيم الشفيع بينة بالابتياع ، ويكفيه اليمين على نفي استحقاق الشفعة وإن أجاب
بعدم الشراء ، ولو أقامها فأقام الشريك بينة بالإرث حكم الشيخ بالقرعة ، ويمكن
تقديم الابتياع إن شهدا بتملك البائع أو ثبوت يده ، لأنه قد يخفى على بينة
الإرث .
ولو ادعى الشريك الإيداع منه وقامت بينة الشفيع بالابتياع ، فإن كانتا
مطلقتين أو بينة الابتياع متأخرة التاريخ أو مقيدة بأن البائع باع ما هو ملكه ولم
يقيد بينة الإيداع ، قدمت بينة الشفيع ، ولو تأخرت بينة الإيداع وشهدت أن
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨