ذلك أخذا للجميع لأن أخذ الجزء لا يتم إلا بأخذ الكل ، ولو اقتصر على قوله :
أخذت نصفه ، فوجهان مرتبان ، وأولى بالبقاء لأن أخذ البعض لا ينافي أخذ الكل
إلا أن يؤدي إلى التراخي .
الثالث : لو جعل المتبايعان للشفيع الخيار فاختار اللزوم لم تبطل على
الأقوى ، لأنه تمهيد الطريق ، ويحتمل البطلان إن أبطلنا شفعة الوكيل في البيع أو
في الشراء لأن اختياره من تتمة العقد .
الرابع : لو كان الثمن عرضا قيميا وقلنا بثبوت الشفعة واختلفا في قيمته
عرض على المقومين ، فإن تعذر بهلاكه وشبه قدم قول المشتري في القيمة على
الأقرب لأن الأصل بقاء ملكه ولا يعلم إلا بقوله ، ولو قال : لا أعلم قيمته ، حلف ولا
شفعة .
الخامس : لو اختلف المتبايعان في الثمن فقد مر حلف البائع ويأخذ الشفيع
بما ادعاه المشتري ، ولو رجع المشتري إلى قول البائع لم ينفعه إلا أن يصدقه
الشفيع ، ولو اختلف المشتري والشفيع في قدره حلف المشتري لأنه أعرف
بالعقد ، وقال ابن الجنيد : يحلف الشفيع لأصالة البراءة .
ولو أقاما بينة ، قال الشيخ : تقدم بينة المشتري إما لأنه الداخل وإما لأن بينته
تشهد بزيادة ، وقال ابن إدريس : بينة الشفيع لأنه الخارج ، واحتمل الفاضل
القرعة .
السادس : لو باعه بمائة رطل حنطة فهل على الشفيع زنتها أو تكال فيوفي
مثل كيلها ؟ يبني على أن دفع الحنطة من الشفيع بإزاء حنطة المشتري أو بإزاء
الشقص ، وعلى أن بيع الحنطة بها بالوزن هل يجوز أم لا ؟ ، فإن قلنا بإزاء
الشقص أو جوزنا بيعها بالوزن فعليه مائة رطل - وهو الأقوى - وإلا وجب
الكيل .
درس [ 4 ] :
لا يملك الشفيع بالمطالبة ولا بدفع الثمن مجردا عن قول حتى يقول :
الينابيع الفقهية — صفحة 442
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٢