الشفيع لم يكن له رده عليه البائع ولا للبائع أخذه قهرا .
ومن مبطلاتها : بيع الشفيع نصيبه بعد علمه ببيع شريكه ، ولو كان قبل
علمه لم يبطل عند الشيخ اعتبارا بسبق الاستحقاق ، وأبطلها الفاضلان ، لزوال
سبب الاستحقاق ، ولأن الشفعة لإزالة الضرر ولا ضرر هنا ، بل بالأخذ يحصل
الضرر على المشتري ، لا في مقابلة دفع الضرر عن الشفيع .
ومنها : أن ينزل عن الشفعة قبل العقد ، أو يأذن للبائع في البيع ، أو يشهد على
البيع عند الشيخ ، أو يبارك للمشتري فيه - قاله في النهاية خلافا للمبسوط - لأن
الدعاء له بالبركة يرجع إلى نفسه .
وقال الشيخان : لو عرض البائع الشقص على الشريك بثمن معلوم فأبى ثم
باعه به أو بأزيد فلا شفعة له ، لإيذانه بنفي الضرار عنه ، ورواية جابر عن النبي صلى
الله عليه وآله : لا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه ، تؤذن بذلك ،
وخالف ابن الجنيد وابن إدريس لأنه نزول عما لم يجب ، وتوقف في المختلف ،
ولو ضمن العهدة للبائع أو المشتري أمكن بقاء حقه ، لأنه تقرير للسبب ، ولأنه
ليس أبلغ من النزول قبل العقد والوكالة لأحدهما .
وتجوز الحيلة على إسقاطها بإيقاع الهبة مع التعويض ، وبزيادة الثمن ويبرئه
من الأكثر أو يتعارض عنه بالأقل ، أو يبيعه المشتري سلعة بأضعاف ثمنها ثم
يشتري الشقص بذلك الثمن .
فروع :
الأول : لو قال للمشتري : بعني الشقص أو هبني أو قاسمني ، فهو رضا مبطل
للشفعة ، بخلاف " صالحني على إسقاطها " فإنه لا يبطلها ، فإن صالحه وإلا فله
المطالبة .
الثاني : لو قال : أخذت نصف الشقص خاصة ، بطلت ، لأن العفو عن البعض
يبطلها ، لأنها لا تتجزأ كالقصاص ، وللضرر على المشتري ، ويحتمل أن يكون
الينابيع الفقهية — صفحة 441
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤١