الدروس الشرعية
كتاب الشفعة
وهي لغة : فعلة من " شفع كذا بكذا " إذا جعله شفعا به ، فإن الشفيع يجعل
نصيبه شفعا بنصيب شريكه ، وأصلها التقوية ، لأن كلا من الوترين يقوى بالآخر .
وشرعا : حق ملك قهري يثبت بالبيع لشريك قديم على لشريك حادث ،
مما لا ينقل عادة مع قراره .
وثبوتها إجماعي إلا من أبي الشعثاء جابر بن زيد ، ولا يقدح خلافه مع
الطعن في عقيدته بالخروج .
وتثبت في الأرض بالأصالة ، وفي المساكن والأشجار بالتبع .
ولو اشتركت غرفة بين اثنين واختص أحدهما بالسقف أو انتفى السقف
عنهما ، فلا شفعة فيها عند الفاضل ، لعدم قرارها ، ولو كان السقف للشريكين لأن
ما في الهواء لا ثبات له ، ولو علل بأن آلات البناء إنما يثبت فيها الشفعة تبعا
للأرض ، ولا أرض هنا كان أوجه .
واختلف الأصحاب في المنقول ، فأثبتها فيه المرتضى ، وهو ظاهر المفيد
وقول الشيخ في النهاية وابن الجنيد والحلبي والقاضي وابن إدريس ، وظاهر
المبسوط والمتأخرين نفيها فيه .
وأثبتها الصدوقان في الحيوان والرقيق ، والفاضل في العبد لصحيحة الحلبي ،
ومرسلة يونس تدل على العموم ، وليس ببعيد .
الينابيع الفقهية — صفحة 431
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣١