الفاضل في المختلف ، والأولى حملها على التقية .
ثم اختلف هذان في ثبوتها بحسب الرؤوس أو بحسب السهام ، فالصدوق
على الأول ، وابن الجنيد على الثاني ، ويجوز عنده قسمتها على الرؤوس لما روي
عن أمير المؤمنين عليه السلام : الشفعة على عدد الرجال .
ويشترط انتقال الحصة بالبيع ، فلو انتقلت بغيره من الصلح والإجارة والهبة
والإرث والإصداق فلا شفعة ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ، وشذ قول ابن الجنيد
بثبوتها في الموهوب بعوض أو غيره .
ولا تثبت لذمي على مسلم وإن كان البائع ذميا ، وفي رواية السكوني : ليس
لليهود والنصارى شفعة ، والظاهر أن المراد به على المسلم .
ويشترط كون الملك المأخوذ به طلقا ، فلو كان وقفا وبيع الطلق لم
يستحق صاحب الوقف شفعة ، ونقل الشيخ في المبسوط فيه عدم الخلاف ،
لنقص الملك بعدم التصرف فيه ، وقال المرتضى : للناظر في الوقف من إمام
ووصي وولي الأخذ بالشفعة ، وقال ابن إدريس : ذلك حق إن كان الموقوف
عليه واحدا ، وارتضاه المتأخرون ، وهو مبني على تملكه الوقف وأن هذا الملك
الناقص مما ثبتت فيه الشفعة ، نعم لو بيع الوقف في صورة الجواز ثبت للآخر
الشفعة قطعا .
واحترزنا بالشريك القديم عن المقارن ، فلو اشتريا معا فلا شفعة ، وكذا لا
شفعة للمتأخر على المتقدم .
ولو ادعيا السبق ولا بينة سمع من السابق في الدعوى أو من صاحب اليمين
لو ابتدرا الدعوى ، فإذا أنكر المدعى عليه حلف ثم تسمع دعوى الثاني على الأول
فيحلف مع الإنكار ويستقر الملك بينهما ، ولو نكلا فكذلك .
ولو نكل المدعى عليه أول حلف المدعي وأخذ نصيب صاحبه وسقطت
دعوى صاحبه لزوال ملكه ، ولو نكل المدعى عليه ثانيا - وهو المدعي أولا -
حلف صاحبه وأخذ صحته ، ولا تكفيه اليمين الأول لأنها على النفي ، ولو أقام
الينابيع الفقهية — صفحة 433
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٣