وعلى القول بنفيها عن المنقول لو ضمه إلى غير المنقول لم يشفع ولم يمنع ،
ويؤخذ الآخر بالحصة من الثمن يوم العقد . وقال الشيخ بدخول الثمرة في
الشفعة .
واحترزنا بالعادة ليدخل الدولاب ، فإنه وإن أمكن نقله إلا أن العادة بخلافه ،
فتثبت فيه الشفعة لا في حباله ودلائه المنقولة عادة ، وإنما يثبت في الدولاب تبعا
للأرض .
ثم اختلفوا في إمكان القسمة على قولين المشهورين ، فعلى اشتراطه فلا شفعة
فيما لا يمكن قسمته كالحمام الصغير والعضائد الضيقة والنهر والطريق الضيقين ،
وكذا الرحى إلا أن يمكن قسمة أحجارها وبيتها .
فرع :
لو اشتملت الأرض على بئر لا يمكن قسمتها وأمكن أن تسلم البئر لأحدهما
مع قسمة الأرض ثبتت الشفعة في الجميع ، قيل : وكذا لو أمكن جعل أكثر بيت
الرحى موازيا لما فيه الرحى ، ويلزم فيه لو اشتملت الأرض على حمام أو بيت ضيق
وأمكن سلامة الحمام أو البيت لأحدهما إن ثبتت ، وعندي فيه نظر ، للشك في
وجوب قسمة ما هذا شأنه .
وإنما يثبت للشريك لا للجار - ونقل الشيخ فيه الإجماع ، خلافا لظاهر
الحسن ، وقدم عليه الخليط ، وهو شاذ - ولا مع القسمة إلا مع الاشتراك في
الطريق أو النهر اللذين يقبلا القسمة على الخلاف .
ولا تثبت لأزيد من شريك على الأشهر ، ويكاد يكون إجماعا كما نقله ابن
إدريس ، وقول ابن الجنيد بثبوتها مع الكثرة نادر ، وكذا قول الصدوق بثبوتها في
غير الحيوان مع الكثرة وفي الحيوان مع الشريك الواحد لرواية عبد الله بن
سنان .
نعم بقول ابن الجنيد روايات : منها صحيحة منصور بن حازم ، ومال إليه
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢