أحدهما بينة ، قضي له .
ولو أقاما بينتين بني على الإعمال أو التساقط ، فعلى الأول يقرع ، وعلى الثاني
كما لو لم تكن بينة ، والقرعة أقوى ، ولو أقام أحدهما بينة بالشراء من غير تاريخ
فلا عبرة بها .
درس [ 1 ] :
يشترط قدرة الشفيع على الثمن ، فلو اعترف بالعجز أو ماطل أو هرب فلا
شفعة ، ولو قال : الثمن غائب فأمهلوني أجل ثلاثة أيام ، ولو كان في بلد آخر أجل
زمانا يسع ذهابه وإيابه وثلاثة ، إلا أن يتضرر المشتري فيسقط ، ولا يجب على
المشتري قبول الرهن أو الضامن أو العوض .
وليدفع الثمن قبل تسليم المبيع جبرا لقهر المشتري ، ولو سلمه ليحضر
الثمن إلى مدة فماطل حتى انقضت ، فله الفسخ واسترداد المبيع .
ولو كان الشريك غائبا فله الشفعة إذا علم ، وإن تطاول زمانه ما لم يتمكن
من المطالبة في الغيبة بنفسه أو وكيله ، ولا عبرة بتمكنه من الإشهاد ، فلا يبطل حقه
بتمكنه من الإشهاد على المطالبة ولما يشهد ، والمريض الذي لا يتمكن من المطالبة
كالغائب ، وكذا المحبوس ظلما أو بحق يعجز عنه ، ولو قدر عليه ولم يطالب
بطلت .
وتثبت الشفعة للصبي والمجنون والسفيه ، فيطالب الولي مع الغبطة ، فلو
ترك فلهم المطالبة بعد زوال المانع ، والأقرب أن للولي ذلك أيضا لبطلان
الترك ، ولو أخذ لا مع الغبطة جاز لهم نقضها .
وتثبت للمفلس ، وللغرماء منعه من بذل المال ، فيها ، فإن مكنوه أو رضي
المشتري بذمته تعلق بالشقص حق الغرماء .
ويثبت للمكاتب بنوعيه ، وليس للمولى الاعتراض عليه ، بخلاف المأذون
فإن له منعه .
الينابيع الفقهية — صفحة 434
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٤