حضر في بلده ، ولو سافر عقيب الالتقاط عرفه في سفره ، وليقل : من ضاع له شئ ،
وإن قال : ذهبا أو فضة جاز ، وله أن يتولاه بنفسه ونائبه والأجرة عليه وإن قصد
الأمانة .
ولو أخر التعريف عن الالتقاط فابتداء الحول من حين التعريف ، وله
التملك بعده على الأقوى ، ولا ضمان بالتأخير إن كان لضرورة ، وإن كان لا لها
ففيه وجهان أقربهما عدم الضمان .
ولو مات الملتقط عرف الوارث ، ولو كان في الأثناء بنى ولو كان بعد
الحول ، وقيل : نية التملك تملك الوارث إن شاء ، ثم إذا ادعاها مدع كلف البينة
أو الشاهد واليمين ، ولا يكفي ، الأوصاف الخفية في الوجوب ، نعم يجوز الدفع بها
إذا ظن صدقه لا ظنا به في الوصف ، أو لرجحان عدالته ، ومنعه ابن إدريس
لوجوب حفظها حتى تصل إلى مالكها ، والواصف ليس مالكا ، شرعا ، فعلى الأول
لو دفعها ثم ظهر مدع ببينة انتزعت من الواصف ، فإن تعذر ضمن الدافع لذي
البينة ، وله الرجوع على الواصف إذا لم يقر له ، وللمالك الرجوع على الواصف
ابتداء ، فلا يرجع على الملتقط سواء تلفت في يده أم لا .
ولو دفعها ببينة ثم أقام آخر بها بينة ورجح أحدهما بالعدالة أو الكثرة فهي
له ، وإن تساويا فالقرعة ، وكذا لو أقامها ابتداء ، ولو خرجت القرعة للثاني انتزعها
من الأول وإن تلفت فبدلها ، ولا شئ على المتلقط إن كان دفعها بحكم الحاكم وإلا
ضمن .
أما لو دفع عوضها إلى الأول ثم رجحت بينة الثاني فإنه يرجع على الملتقط
لا على الأول ، ثم يرجع الملتقط على الأول وإن اعترف له بالملك ، لمكان البينة
لتبين فساد الحكم ، ولو اعترف له بالملك لا لأجل البينة لم يرجع عليه لاعترافه
بالظلم من الثاني ، وهل يتعين على المتملك دفع العين مع ثبوت المالك أو
يتخير بينهما وبين بدلها مثلا أو قيمة ؟ قد يظهر من الروايات .
وكلام القدماء الأول ، والأقرب الثاني ، ولو عابت ضمن أرشها ويجب قبوله
الينابيع الفقهية — صفحة 270
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٠