على نفسه ، ثم يعرفها ولو افتقر بقاؤها إلى مؤنة كالفاكهة تخير الواجد بين الدفع
إلى الحاكم وبين توليته بنفسه .
ولا ضمان في اللقطة مدة الحول ولا بعده ما لم يفرط أو ينو التملك ، وقيل :
يملكها بعد الحول بغير نية ولا اختيار ويضمن ، وهو ظاهر النهاية والمقنعة ، وخيرة
الصدوقين ، وابن إدريس ناقلا فيه الإجماع ، وفي الخلاف لا بد من النية واللفظ
فيقول : قد اخترت تملكها ، وفي المبسوط تكفي النية ، والروايات محتملة للقولين ،
وإن كان الملك بغير اختياره أشهر ، وتظهر الفائدة في اختيار الصدقة والنماء
المتجدد والجريان في الحول والضمان ، ثم هل يملكها بعوض يثبت في ذمته ، أو
بغير عوض ثم يتجدد بمجئ مالكها ؟ في الروايات احتمال الأمرين ، والأقرب
الأول فيلحق بسائر الديون .
درس [ 4 ] :
التعريف واجب وإن نوى الحفظ ، وفي المبسوط لا يجب إلا إذا نوى
التملك ، ويشكل بأن التملك غير واجب فكيف تجب وسيلته ؟ .
ولا يملك قبل الحول إجماعا نوى أو لا ، نعم يضمن بالنية ولا تعود أمانته لو
رجع إلى نية الأمانة ، وزمانه النهار دون الليل ، ويجب أن يكون عقيب الالتقاط إن
أمكن .
وينبغي إكثاره أولا ثم يجزئ إقلال ما بعده ، وأقله دفعة في الأسبوع ،
وينبغي أن يعرف كل يوم مرة أو مرتين من الأسبوع الأول ، ثم في الأسبوع
الثاني مرة ثم في الشهر مرة ، والضابط أن يتابع بينهما بحيث لا ينسى اتصال الثاني
بمتلوه .
وليكن بالغداة والعشي عند اجتماع الناس في الجمع والأعياد والأسواق
وأبواب المساجد والمشاهد .
وليكن في موضع الالتقاط ، فإن التقط في برية عرف من يجده فيها وأتم إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 269
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٩