معها على الأول وعلى الثاني أيضا على الأقرب ، والزيادة المتصلة للمالك
والمنفصلة للملتقط ، أما الزوائد في الحول فتابعة للعين .
ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ولم يظهر المالك عرض الثمن على
الملتقط ليتملك أو يتصدق .
درس [ 5 ] :
لو ظهر المالك في اللقطة المباحة لما دون الدرهم فالوجه وجوب الرد عليه
مع بقاء العين ، ومع التلف نظر من أنه تصرف شرعي فلا يتعقبه ضمان ، ومن
ظهور الاستحقاق ، وهو ظاهر ابن الجنيد حيث أوجب ضمان العقال والوتد
والشظاظ مع التلف لو ظهر المالك ، واختاره الفاضل ، وقال ابن إدريس :
لا يضمن ما نقص عن الدرهم ولو ظهر المالك وجب رده عليه ، ونسبه في
المختلف إلى التناقض ، ويمكن حمل كلامه على انتفاء الضمان مع تلف العين
ووجوب الرد مع بقائها .
ومن وجد عوض نيابة أو مداينة فليس له أخذه إلا مع القرينة الدالة على أن
صاحبها هو أخذ ثيابه بكونها أدون وانحصار المشتبهين ، ومع عدم القرينة فهي
لقطة .
ولقطة دار الحرب إذا كان فيها مسلم كغيرها وإلا فهي للواجد من غير
تعريف .
وروى الكليني عن الصادق عليه السلام في من اشترى من اللقطة بعد
التعريف حولا جارية فجاء ربه فوجدها ابنته ليس له إلا دراهمه وليس له البنت ،
وهي موافقة للأصل لأن الملتقط ملك بعد الحول ، فقد اشترى بماله لنفسه ، وفي
النهاية لا يلزمه أخذها ، وإن أجاز شراءها عتقت ، ولم يعتبر كون الشراء بعد
التعريف أو قبله ، ويشكل بأنها بعد التعريف والتملك ملك للملتقط فلا تؤثر
الإجازة ، ونازع ابن إدريس في صحة الإجازة بناء على بطلان عقد الفضولي ، وهو
الينابيع الفقهية — صفحة 271
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧١