فإنها ضالة المؤمن وهي من حريق النار ، وعن الباقر عليه السلام : لا يأخذ الضالة
إلا الضالون .
قلنا قد روي إذا لم يعرفوها ، وعليه تحمل الرواية الأولى ، وتتأكد الكراهية
فيما تقل قيمته وتكثر منفعته كالعصا والوتد والشظاظ والحبل والعقال وفي
النعلين والأدوات والسوط ، وقيل : تحرم الثلاثة لرواية عبد الرحمن عن الصادق
عليه السلام : لا تمسه ، وهو قول الحلبي وظاهر الصدوقين ، وكذا الخلاف في لقطة
الحرم .
والكراهية قوية إذا بلغت درهما ، ولو أنقصت عنه حل تناولها وملكت كما
تملك في الحل على الأقرب ، وكذا ما يوجد في أرض لا مالك لها أو خربة باد
أهلها ، وإن تجاوز الدرهم ، وقيده في المبسوط بانتفاء أثر الإسلام وإلا وجب
تعريفه ، وصحيحة محمد بن مسلم مطلقة حيث قال : وإن كانت خربة فأنت أحق
بما وجدت ، ويمكن حملها على الاستحقاق بعد التعريف فيما عليه أثر الإسلام .
وباقي اللقطات إذا زاد عن الدرهم جاز التقاطه بنية التعريف حولا ، فإذا
مضى تخير بين التملك والصدقة فيضمن فيهما ، وبين الإبقاء أمانة ، وهذا ينافي
تحريمها .
ولو أخذ قدر الدرهم من الحرم عرفه سنة وتخير بين الصدقة والأمانة ، وفي
الضمان لو كره المالك الصدقة خلاف - سبق في الحج - .
ولا فرق بين الدينار المطلس وغيره وقال الصدوقان : لو وجد في الحرم
دينارا مطلسا فهو له بلا تعريف لرواية ابن غزوان ، ولا بين المحتاج وغيره وقال
ابن الجنيد : إذا احتاج إليها تصدق ثلثها وكان الثلثان في ذمته لرواية ابن رجاء ،
والروايتان مهجورتان ، وأباح سلار وابن حمزة قدر الدرهم من اللقطة والأظهر
المنع .
ولو وجد في داره أو صندوقه شيئا لا يعرفه فهو له ، إلا أن يتصرف فيهما غيره
فلقطة ، وكل عين لا بقاء لها كالطعام ، فإنه يتخير بين دفعها إلى الحاكم وتقويمها
الينابيع الفقهية — صفحة 268
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٨