لو قلنا بعدم جواز التقاطه لم يكن للسيد أخذها مطلقا ، لأنها قبل عتقه كالملقاة
وبعده يصير في يد صالحة للالتقاط ، فيكون المعتق أولى بها من السيد ، وفيه قوة .
أما لقطة الحرم فجائز أخذها للعبد لأنها أمانة ، قال الفاضل : لا نعلم فيه
خلافا .
والمبعض إذا التقط في نوبة نفسه صح قطعا ، ويملك بعد التعريف وإن
وافق وقت التمليك نوبة السيد لأن المعتبر وقت حصول الكسب ، فحينئذ إن قلنا
بالملك القهري أمكن تأخره هنا إلى نوبته ، ولا يجب الالتقاط وإن خيف الضياع
ووثق من نفسه بعدم الخيانة ، ولو علم الخيانة حرم ، ولو خاف كره ، وكذا تتأكد
الكراهية في حق الفاسق .
ولا يضم الحاكم إليه مشرفا على الأقرب ، ويستحب الإشهاد عليها وتعريف
الشهود بعض الأوصاف كالعدة والوعاء والوكاء والعقاص ، وليكونا عدلين
فصاعدا لينزه نفسه عن الطمع فيها ، ويمنع وارثه من التصرف لو مات ، وغرماءه
لو فلس ، ولا يعرف جميع الأوصاف حذرا من مواطاة الشهود مدعيا بها .
ولا يبرأ برد اللقطة إلى موضعها بل إلى المالك أو من قام مقامه أو الحاكم .
الينابيع الفقهية — صفحة 273
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٣