الماء ، والمحقق منع من أخذه .
أما الشاة فيجوز أخذها في الفلاة لعدم امتناعها فهي كالتالفة ، فيتخير الآخذ
بين التملك فيضمن ، وقيل : لا ضمان ، وبين احتفاظها أمانة ، وبين الدفع إلى
الحاكم ولا ضمان فيهما ، ثم الحاكم يحفظها أو يبيعها ، وهل يلحق بها صغار
الحيوان ؟ نص عليه في المبسوط ، وتوقف فيه المحقق نظرا إلى مورد النص ، ولو
أنفق لم يرجع به عند الشيخ ، وهل يجب تعريفها سنة ؟ قوى الفاضل عدمه لقوله
صلى الله عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، ولم يذكر التعريف .
ولو أخذ الشاة من العمران احتبسها ثلاثة أيام فإن لم يظهر مالكها باعها
وتصدق بثمنها ، وضمن إن لم يرض المالك على الأقوى ، وهل له تملكها مع
الضمان ؟ جوزه ابن إدريس ، وله إبقاؤها بغير بيع فتكون أمانة وكذا ثمنها ، ولو
أنفق عليها لم يرجع عند الشيخ ، وهل يلحق بها غيرها ؟ قال في المبسوط :
ما كان في العمران وما يتصل به على نصف فرسخ من الحيوان يجوز أخذه ممتنعا
أو لا ، ويتخير الآخذ بين الإنفاق تطوعا أو الدفع إلى الحاكم ، وليس له أكلها ،
ومنع الفاضل من أخذ ما في العمران عدا الشاة إلا أن يخاف عليه النهب أو
التلف ، وقال في النهاية : إذا أخذ شيئا يحتاج إلى النفقة رفع خبره إلى السلطان
لينفق عليه من بيت المال ، فإن تعذر أنفق ورجع ، فإن كان له ظهر أو درة أو
خدمة كان بإزاء ما أنفق ، وأنكر ابن إدريس رجوعه إذا كان النفقة في الحول
لتبرعه ، وجوز الفاضلان الرجوع وأوجبا المقاصة .
ولا يجوز التقاط الممتنع بعدوه كالظباء والطيور سواء كانت في الصحراء
أو العمران ، إلا أن يخاف ضياعها ، فالأقرب الجواز لأن الغرض حفظها لمالكها لا
حفظها في نفسها ، وإلا لما جاز التقاط الأثمان لأنها محفوظة في نفسها حيث
كانت ، وينسحب الاحتمال في الضوال الممتنعة كالإبل وغيرها ، وجوز الفاضل
التقاط ذلك كله بينة الحفظ ، وحمل الأخبار الناهية عن ذلك عن الأخذ بنية
التملك ، وفي المبسوط جعل الأخذ للحفظ من وظائف الحكام ، وعلى الجواز
الينابيع الفقهية — صفحة 266
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٦