والشراء ، أما النكاح فإنه إن كان قبل الدخول فسد وعليه نصف المهر وإن كان
بعده فسد وعليه المهر فيستوفي مما في يده وإلا تبع به بعد العتق ، ولو كانت
المقرة الزوجة اللقيطة لم يحكم بفساد النكاح لتعلقه بالغير ، ويثبت للسيد أقل
الأمرين من المسمى ، وعقر الأمة .
الحادية عشرة : لا ولاية للملتقط على اللقيط ، بل هو سائبة يتولى من شاء ، ولو
مات بغير وارث فميراثه للإمام ، وقال الشيخان : لبيت المال ، وحمله ابن إدريس
على بيت مال الإمام ، والمفيد صرح بأنه لبيت مال المسلمين ، وقال الشيخ :
ولاؤه للمسلمين وقد سبق في الميراث مثله ، وقال ابن الجنيد : لو أنفق عليه وتوالى
غيره رد عليه النفقة فإن أبي فله ولاؤه وميراثه ، وحمله الفاضل على أخذ قدر النفقة
من ميراثه .
درس [ 2 ] :
في لقطة الحيوان :
ويسمى ضالة ، فالبعير في الكلأ والماء لا يؤخذ وإن كان مريضا أو متروكا
من جهد ، وكذا لو ووجد صحيحا في غير كلأ ولا ماء لامتناعه ، فيضمن آخذه
حتى يصل إلى مالكه أو إلى الحاكم مع تعذره ، ثم الحاكم يرسله في الحمى وإن
رأى بيعه وحفظ ثمنه جاز .
وإن وجد في غير كلأ ولا ماء مع ضعفه عن الامتناع جاز أخذه ، ويملكه
الواجد إذا كان مالكه قد تركه لجهده ، فلو أقام به البينة لم ينتزعه ، وكذا لو صدقه
الملتقط .
ويلحق به الدابة والبقرة في الموضعين ، وفي رواية مسمع : قضى أمير
المؤمنين عليه السلام في الدابة تترك في غير كلأ ولا ماء لمن أحياها ، وهذا
نص في الدابة ، ولم يشرط الجهد ولكن ظاهر الخبر ذلك .
أما الحمار فقيل : بجواز أخذه مطلقا لعدم امتناعه من الذئب وعدم صبره عن
الينابيع الفقهية — صفحة 265
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٥