الدروس الشرعية
كتاب اللقطة
اللقيط كل صبي أو صبية أو مجنون ضائع لا كافل له ، ويسمى ملقوطا
ومنبوذا ، واختلاف اسميه باعتبار حاليه فإنه ينبذ أولا ويلتقط أخيرا .
فلا يلتقط البالغ العاقل ، وفي التقاط المميز قول بالمنع لامتناعه عن الضياع ،
والأقرب الجواز لعدم استقلاله بمصالحه .
ولو كان له أب وإن علا وأم وإن تصاعدت أو ملتقط سابق أجبر على أخذه ،
ولو التقطاه دفعة أقرع ، والتشريك بينهما في الحضانة بعيد لأنهما إن كلفا
الاجتماع تعسر ، وإن تهيئا قطعا ألفة الطفل فيشق عليه ، نعم يجوز ترك أحدهما
للآخر فيجب على الآخر الاستبداد به .
وإنما يتحقق القرعة مع تساويهما في الصلاحية ، فيرجح المسلم على الكافر
ولو كان الملقوط محكوما بكفره في احتمال ، والحر على العبد ، والعدل على
الفاسق على الأقوى .
ويشكل ترجيع الموسر على المعسر والبلدي على القروي والقروي على
البدوي والقار على المسافر وظاهر العدالة على المستور والأعدل على الأنقص
نظرا إلى مصلحة اللقيط في إيثار الأكمل ، نعم لا يقدم الغني على المتوسط إذ لا ضبط
لمراتب اليسار ، ولا المرأة على الرجل ولا من تخيره اللقيط ، وإن كان مميزا .
ولو علم كون اللقيط مملوكا وجب دفعه إلى مولاه وإن كان كبيرا ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 259
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٩