الرد ولا يبذل أجرة فلا شئ ، وفي غيرهما يستحق ما يجعله ، ولو حصلت الضالة في
يده قبل الجعل لزم التسليم ، ولا أجرة ، ولو تبرع الأجنبي بالجعل لزمه .
والجعالة جائزة على كل عمل مقصود محلل ، ويجوز أن يكون مجهولا قبل
التلبس وبعده من جهة العامل ، ولازمة من جهة الجاعل إلا أن يدفع أجرة ما عمل ،
ويشترط أن يكون العوض معلوما ومع الجهالة تثبت أجرة المثل وصحة تصرف
الجاعل ، ويستحق الجعل بالتسليم ، ولو عقب بأخرى عمل بالأخيرة ، ولو تبرع
العامل فلا استحقاق .
وكل ما فسدت فيه الجعالة ففيه أجرة المثل ، ولو قال : من رد عبدي فله
دينار فرده جماعة ، استحقوه بأسرهم ، ولو قال : من دخل داري فله دينار ، فلكل
دينار ، ولو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا معينا فجاءوا به أجمع ، فلكل واحد
ثلث جعله ، ولو عين لأحدهم وأبهم للآخر ، فللمبهم ثلث أجرة المثل وللباقي ثلث
المعين ، ولو رده المتبرع والمجعول له ، فللثاني نصف الجعل وسقط الأول ، ولو
جعل للرد من المسافة فرد من بعضها ، فله منه بنسبة المسافة .
والقول قول من ينكر الجعل والزيادة ، ويثبت الأقل من أجرة المثل ،
والمدعي ، ولو قال المالك : لم أقصد المردود من الآبق ، قبل مع اليمين .
الينابيع الفقهية — صفحة 258
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٨