بلغ فقذف فقال القاذف : هو رق ، وأنكر ، ثبت الحد على رأي .
وعاقلة اللقيط الإمام إن لم يتوال أحدا ، فلو قتل خطأ فالدية للإمام ، وعمدا له
القصاص ، وكذا في الجراح مع الصغر على رأي ، ولو بلغ فالدية على الإمام إذا
قتل خطأ والقصاص عليه في العمد ، والدية في شبيهه ، ولو اختلفا في الإنفاق
فالقول قول الملتقط في المعروف ، وكذا لو كان في ماله ، ولو التقطه اثنان
وتشاحا أقرع بينهما ، ولو ترك أحدهما للآخر صح ، ولو ادعى التقاطه اثنان
أقرع بينهما مع البينة ، ومع عدمها لصاحب اليد ، ومع عدمها يدفعه الحاكم إلى
من أراد ، ولو أقاما بينة ببنوته أقرع ولا تأثير لو اختص أحدهما بالالتقاط .
ولو وجد عبده في غير مصره كلف من يشهد بالعين ، ولا يجب حمل العبد
إلى الشهود .
ويكره الالتقاط إلا مع تحقق التلف ، والتقاط العصا والشظاظ والوتد
والحبل ، وغير ذلك مما تكثر فائدته وتقل قيمته ، ويستحب الإشهاد .
ولا يؤخذ البعير في الكلأ والماء أو إذا كان صحيحا ، ومعه يضمنه ، ويبرأ
بالتسليم إلى صاحبه أو الحاكم مع التعذر ، وكذا البغل والفرس والبقرة
والحمار ، وإن ترك من جهد في غير كلأ وماء أخذ وملك ولا ضمان ، وكذا
البواقي .
وتؤخذ الشاة في الفلاة ويملكها ويضمن ، أو يحتفظها ، أو يدفعها إلى الحاكم
ولا ضمان ، وكذا صغار الإبل وما ذكر .
ولا يؤخذ ما يمتنع بالعدو كالغزال ، وبالطيران ، ولا يؤخذ الحيوان مطلقا في
العمران ، فإن أخذ تخير بين الدفع إلى الحاكم ، فإن تعذر أنفق ورجع وبين
الاحتفاظ والإنفاق ولا رجوع ، والشاة يحسبها ثلاثة أيام ثم يتصدق بثمنها .
ولا يشترط الإسلام ولا الحرية في ملتقط الحيوان والأموال ، ويأخذها المولى
وليس بواجب وإن كان العبد فاسقا ، ويعرفها ويملكها بعد سنة أو يحتفظها ، وكذا
ولي الطفل والمجنون ، إلا أن التمليك هاهنا لهما ، ولو أعتق بعد الالتقاط من غير
الينابيع الفقهية — صفحة 256
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٦