وروي عنه عليه السلام أنه نهى عن لقطة الحاج .
وأيضا قوله تعالى : أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من
حولهم أفبالباطل يؤمنون ، فإذا وصفه تعالى بأنه حرم فلا يجوز التقاط ما يسقط
فيه .
مسألة 13 : يجوز للمكاتب أخذ اللقطة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : أنه مثل العبد ، وله في العبد قولان .
دليلنا : عموم الأخبار ، وقد بينا أن العبد أيضا يجوز له أخذها بمثل ذلك .
مسألة 14 : العبد إذا كان نصفه حرا ونصفه مملوكا جاز له أخذ اللقطة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما - وهو الذي نص عليه - مثل ما قلناه .
وقال بعض أصحابه تخريجا : ليس له أخذه .
دليلنا : عموم الأخبار ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل .
مسألة 15 : من وجد لقطة فجاء رجل آخر فوصف عقاصها ووكاءها
ووزنها وعددها وجنسها وحليتها وغلب في ظنه أنه صادق جاز له أن يعطيها ، ولا
يجب عليه ذلك إلا ببينة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي .
وقال أحمد بن حنبل ، وأهل الظاهر : أنه يجب عليه دفعها إليه ، وبه قال
مالك ، على ما حكاه الإسفرايني ، عمن رواه من أصحاب مالك ، يقول ذلك .
دليلنا : أنه ليس هاهنا ما يدل على وجوب الدفع إليه ، والخبر المروي عن
النبي عليه السلام أنه قال : إن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ، يدل على ذلك ، لأنه
الينابيع الفقهية — صفحة 201
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠١