وقال أبو يوسف : يستحق أربعين ، وإن سوى عشرة دراهم ، والقياس أنه لا
يستحق شيئا ، لكن أعطيناه استحسانا ، هكذا حكاه الساجي .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وروى ابن أبي مليكة : أن النبي عليه السلام جعل في جعل الآبق يوجد
خارج الحرم عشرة دراهم .
وروي عن ابن مسعود أنه سئل : هل يستحق من رد آبقا الأجرة ؟ فقال : له
من كل رأس أربعون درهما .
مسألة 18 : إذا اختلفا ، فقال صاحب العبد الآبق : شارطتك على رده
بنصف دينار . وقال الذي رد : شارطتني على دينار ، فالقول قول الجاعل مع يمينه
إنه لم يجعل له دينارا ، ثم يستحق عليه أجرة المثل .
وقال الشافعي : يتحالفان ، ويستحق أجرة المثل .
دليلنا : أنه مدعى عليه ، فكان عليه اليمين ، ولزمه أجرة المثل لأنه رد عليه ما
أبق منه .
مسألة 19 : إذا أسلمت الأم وهي حبلى من مشرك ، أو كان لها منه ولد غير
بالغ ، فإنه يحكم للولد والحمل بالإسلام ويتبعانها . وبه قال أهل العراق .
والشافعي .
وقال مالك : الحمل يتبعها ، والولد لا يتبعها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وقوله تعالى : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ، فحكم
بأن ذرية المؤمنين يلحقون بهم ، والولد ذرية مثل الحمل سواء .
وأيضا قول النبي عليه السلام : كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه
وينصرانه ، ويمجسانه .
الينابيع الفقهية — صفحة 203
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٣