لا يعلم بوصفه أنه صاحبها .
مسألة 16 : الذمي إذا وجد لقطة في دار الإسلام جاز له أخذها .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : ليس له ذلك . لأنه ليس بموضع أمانة .
دليلنا : عموم الأخبار ، والمنع يحتاج إلى دلالة .
مسألة 17 : لم ينص أصحابنا على شئ من جعل اللقط والضوال إلا على
إباق العبد ، فإنهم رووا أنه إن رده من خارج البلد استحق الأجرة أربعين درهما ،
قيمتها أربعة دنانير . وإن كان من البلد فعشرة دراهم قيمتها دينار ، وما عدا ذلك
يستحق الأجرة بحسب العادة .
وقال الشافعي : لا يستحق شيئا من الأجرة على شئ من ذلك . إلا أن يجعله
له الجاعل ، سواء كانت قيمته قليلا أو كثيرا ، معروفا كان برد الضوال أو لم يكن ،
من بعيد رده أو من قريب .
وقال مالك : إن كان معروفا برد الضوال ، وممن يستأجر لذلك ، فإنه
يستحق الجعل . وإن لم يكن معروفا ، فلا يستحق الجعل .
وقال أبو حنيفة : إن كان ضوالا أو لقطة فإنه لا يستحق شيئا . وإن كان آبقا
فرده من مسيرة ثلاثة أيام ، وكان ثمنه أربعين درهما وزيادة استحق أربعين درهما .
وإن نقص أحد الشرطين ، فإن جاء به من مسيرة أقل من ثلاثة أيام فبحسابه ، فإن
كان من مسيرة يوم ثلث الأربعين ، وإن كان من مسيرة يومين ثلثي الأربعين .
وإن كان قيمته أقل من أربعين ، فقال أبو حنيفة ، ومحمد : ينقص من قيمته
درهم ويستحق الباقي ، إن كان قيمته أربعين ، فيستحق تسعة وثلاثين ، وإن كان
قيمته ثلاثين يستحق تسعة وعشرين .
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢