ليس عليه دليل .
مسألة 11 : يكره للفاسق أخذ اللقطة ، فإن أخذها فعل ما يفعله الأمين ،
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : ينتزع من يده ويدفع إلى أمين الحاكم .
والثاني : تضام إلى يده يد أخرى .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في أحكام اللقطة ، فمن خصصها بأمين دون
فاسق فعليه الدلالة ، وكراهة أخذها له مجمع عليه ، ووجوب انتزاعها من يده
يحتاج إلى دليل .
مسألة 12 : لقطة الحرم يجوز أخذها ، ويجب تعريفها سنة ، ثم بعد ذلك
يكون مخيرا إذا لم يجئ صاحبها ، بين أن يتصدق بها بشرط الضمان أو يحفظها
على صاحبها وليس له أن يتملكها .
وقال الشافعي : من وجد بمكة لقطة ، فلا يخلو إما أن يكون أخذها ليعرفها
ويحفظها على صاحبها ، أو أخذها ليتملكها . فإن أخذها ليعرفها ويحفظ على
صاحبها كان جائزا بلا خلاف في هذا .
وإن أخذها ليتملكها ، فعنده أنه ليس له أن يلتقطها ليتملك لقطة مكة . وإليه
ذهب عامة أهل العلم .
وذهب بعض الناس : إلى أنه يجوز التقاط لقطة مكة وإليه ذهب بعض
أصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لقطة الحرم حكمها حكم لقطة غير الحرم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا روي عن النبي عليه السلام أنه قال - في مكة - : لا ينفر صيدها ، ولا
يعضد شجرها ، ولا يختلي خلاها ، ولا يحل لقطتها إلا لمنشد ، يعني لمعرف .
الينابيع الفقهية — صفحة 200
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٠