صاحبها يوما من الدهر فأدها . وهذا نص .
مسألة 6 : إذا وجد كلبا للصيد وجب أن يعرفه سنة ، فإذا مضت سنة جاز
له أن يصطاد به ، فإن تلف كان ضامنا .
وقال الشافعي : لا يضمن بناء منه على قوله أن الكلب لا قيمة له . وعندنا أن
كلب الصيد له قيمة ، وقد مضت هذه المسألة .
مسألة 7 : اللقطة إذا كان قيمتها درهما فصاعدا وجب تعريفها ، وإن كان
ذلك لا يجب تعريفها .
وقال الشافعي : يجب تعريفها قليلا كان أو كثيرا ، إلا مالا يهبه الناس .
وقال الطبري : سمعت الماسرجسي يقول : من أصحابنا من قدر ذلك
بدينار .
وقال أبو حنيفة : إن كان قيمتها ما يقطع فيه وجب تعريفها ، وإن كان دون
ذلك لا يجب تعريفها . وبه قال مالك ، غير أن أبا حنيفة قال : لا يجب القطع إلا
في عشرة دراهم قيمتها دينار .
وعند مالك يجب في ربع دينار .
ومالك يقول : لا يعرفها أصلا .
وأبو حنيفة يقول : يعرفها أقل من سنة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وروى جابر بن عبد الله : أن النبي عليه السلام رخص في العصا ، والسوط ،
والحبل وأشباهها يلتقطها وينتفع بها .
وروي : أن ابن عمر رأى كسرة في الطريق ، وكان معه غلام ، فأخذها
ومسحها وأكلها ، فقال : ما صنعت بها ؟ فأخبره بما صنع ، فقال : أنت حر ، إني
أستحيي أن أستعبد من هو مغفور له ، لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
الينابيع الفقهية — صفحة 198
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٨