الخلاف
كتاب اللقطة
مسألة 1 : اللقطة على ضربين : لقطة الحرم ، ولقطة غير الحرم . فلقطة الحرم
سيجئ الخلاف فيها ، ولقطة غير الحرم يعرفها سنة ، ثم هو مخير بعد السنة بين
ثلاثة أشياء :
بين أن يحفظها على صاحبها .
وبين أن يتصدق عنه ، ويكون ضامنا إن لم يرض صاحبها .
وبين أن يتملكها ، وتصرف فيها ، وعليه ضمانها إذا جاء صاحبها ، سواء كان
غنيا أو فقيرا ، أو ممن تحل له الصدقة ، أو ممن لا تحل له الصدقة .
وقال الشافعي : إذا كان بعد السنة هو بالخيار بين أن يحفظها على صاحبها ،
وبين أن يتملكها ويأكلها ، ويضمن ثمنها بالمثل إن كان له مثل ، أو القيمة إن لم
يكن له مثل ، سواء كان غنيا أو فقيرا ، أو ممن تحل له الصدقة ، أو ممن لا تحل له
الصدقة .
وقال أبو حنيفة ، في الفقير وقبل حول الحول مثل قول الشافعي . وإن كان
بعد الحول ، فإنه لا يخلو إما أن يكون فقيرا أو غنيا ، فإن كان فقيرا ، فهو مخير بين
الثلاثة الأشياء التي ذكرناها نحن ، سواء من الحفظ على صاحبها ، أو أكلها ، أو
التصدق بها مع شرط الضمان إن لم يرض . وإن كان غنيا فهو مخير بين شيئين :
بين أن يحفظها على صاحبها ، وبين أن يتصدق بها على صاحبها بشرط الضمان ،
الينابيع الفقهية — صفحة 195
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٥