يجوز بيع الموقوف .
وحكى المروزي في الجامع عن الشافعي أنه قال : إذا وكله في بيع سلعة
فباعها بما لا يتغابن الناس بمثله ، كان له أن يرد .
وهذا أيضا بناء على ما ذكرناه من ذلك القول .
قال أبو الطيب الطبري : والمذهب الصحيح الأول .
وقال أبو حنيفة : يلزم الوكيل البيع في إحدى الشاتين بنصف دينار ، ولا
يلزم الموكل في الأخرى بنصف دينار ، ويرجع الموكل عليه بنصف دينار .
دليلنا : أن شراء الشاتين وقع للموكل بماله ، وقد بينا أن عقد الوكيل
للموكل ، فيجب أن يكون شراءهما له .
وأيضا روي عن النبي عليه السلام أنه عرض له جلب ، فأعطى عروة البارقي
دينارا ليشتري به شاة للأضحية ، فاشترى به شاتين ، ثم باع إحديهما بدينار ، فجاء
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بشاة ودينار ، فقال : هذه الشاة وهذا ديناركم ،
فقال النبي كيف صنعت ؟ فذكر له ما صنع ، فقال له النبي : بارك الله لك في
صفقة يمينك .
مسألة 23 : إذا قال : إن قدم الحاج ، أو جاء رأس الشهر ، فقد وكلتك في
البيع ، فإن ذلك لا يصح . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يصح .
دليلنا : أنه لا دليل على صحة هذا العقد ، وعقد الوكالة يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢