أما الطهارة فلا يصح التوكيل فيها وإنما يستعين بغيره في صب الماء عليه -
على كراهية فيه - أو غسل أعضائه - على خلاف فيه ، لأن عندنا لا يجوز ذلك
مع القدرة - ، وينوي هو بنفسه رفع الحدث ، وذلك ليس بتوكيل ، إنما هو
استعانة على فعل عبادة .
وأما الصلاة فلا يجوز التوكيل فيها ولا تدخلها النيابة ، إلا ركعتي الطواف
تبعا للحج .
وأما الزكاة فيصح التوكيل في إخراجها عنه وفي تسليمها إلى أهل
السهمان ، ويصح من أهل السهمان التوكيل في قبضها .
وأما الصيام فلا يصح التوكيل فيه ولا تدخله النيابة ما دام حيا ، فإذا مات
وعليه صوم أطعم عنه وليه أو صام عنه في الموضع الذي كان وجب عليه وفرط
فيه .
وأما الاعتكاف فلا يصح التوكيل فيه بحال ولا تدخله النيابة بوجه .
وأما الحج فلا تدخله النيابة مع القدرة عليه بنفسه ، فإذا عجز عنه بزمانة أو
موت دخلته النيابة .
وأما البيع فيصح التوكيل مطلقا في إيجابه وقبوله وتسليم المال فيه
وتسلمه ، وكذلك يصح التوكيل في عقد الرهن وفي قبضه .
وأما التفليس فلا يتصور فيه التوكيل .
وأما الحجر فللحاكم أن يحجر بنفسه وله أن يستنيب غيره في ذلك .
وأما الصلح ففي معنى البيع ويصح التوكيل فيه .
والحوالة يصح التوكيل فيها أيضا ، وكذلك يصح في عقد الضمان ،
وكذلك الشركة يصح التوكيل فيها ، وكذلك الوكالة فيوكل رجلا في توكيل
آخر عنه ، ويصح أيضا في قبول الوكالة فيها عنه .
وأما الإقرار فهل يصح التوكيل فيه أم لا ؟ نبينه في كتاب الإقرار .
وأما العارية فيصح التوكيل فيها لأنها هبة منافع .
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤