مسألة 20 : إذا وكله في بيع فاسد ، مثل أن يوكله في البيع والشراء إلى
أجل مجهول مثل قدوم الحاج ، وإدراك الثمار ، لم يملك بذلك التوكيل البيع
الصحيح وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يملك بذلك البيع الصحيح ، فإذا باع أو اشترى إلى أجل
معلوم صح البيع والشراء .
دليلنا : أنه لو لم يوكله في هذا العقد ، فيجب أن لا يصح ، وإنما وكله في
غيره ، فإذا فسد ، فيجب فساد الوكالة .
مسألة 21 : إذا وكل صبيا في بيع أو شراء أو غيرهما ، لم يصح التوكيل .
وإن تصرف ، لم يصح تصرفه . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يصح توكيله ، وإذا تصرف صح تصرفه إذا كان يعقل ما
يقول ، ولا يفتقر ذلك إلى إذن وليه .
دليلنا : قوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ،
وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ .
ورفع القلم يقتضي أن لا يكون لكلامه حكم .
وأنه لا دلالة على صحة هذه الوكالة ، فيجب بطلانها .
مسألة 22 : إذا وكله في شراء شاة بدينار أعطاه ، فاشترى به شاتين يساوى
كل واحدة منهما دينارا ، فإن الشراء يلزم الموكل ، فيكون الشاتان له . وبه قال
أكثر أصحاب الشافعي .
وقال الشافعي في كتاب الإجارات : أن إحديهما تلزمه بنصف دينار ، وهو
بالخيار في الأخرى ، إن شاء أمسكها بالنصف الآخر ، وإن شاء ردها ، ويرجع
على الوكيل بنصف دينار .
وقال الطبري : لا وجه لهذا القول ، إلا أن يكون بناء على ما حكي عنه من أنه
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١