مسألة 11 : إذا اختلف الخياط وصاحب الثوب ، فقال صاحب الثوب :
أذنت لك في قطعه قميصا ، وقال الخياط : أذنت لي في قطعه قباء ، وقد فعلت .
فالقول قول الخياط .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : القول قول صاحب الثوب . وبه قال ابن أبي ليلى .
دليلنا على ما ذهبنا إليه : أن صاحب الثوب مدع بذلك أرش القطع على
الخياط ، فعليه البينة ، وإلا فعلى الخياط اليمين .
مسألة 12 : إذا كان لرجل على غيره دين ، فجاء آخر فادعى أنه وكيله في
المطالبة ، وأنكر ذلك الذي عليه الدين ، فإن كان مع الوكيل بينة أقامها وحكم
له بها ، وإن لم يكن معه بينة ، وطالب من عليه الدين باليمين لا يجب عليه ، فإن
ادعى عليه علمه بذلك لم يلزمه أيضا اليمين . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يلزمه اليمين ، بناء منه على أصله أنه لو صدقه ، أجبر على
التسليم إليه .
ونحن نبني على أصلنا أنه لو صدقه من عليه الدين في توكيله ، لم يجبر على
التسليم إليه .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وإيجاب اليمين عليه يحتاج إلى دليل شرعي ،
ولا دليل في الشرع يدل عليه .
مسألة 13 : إذا صدقه من عليه الدين في توكيله ، لم يجبر على التسليم إليه .
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان ذلك دينا ، أجبر على الدفع إليه ، وإن كان عينا
فالمشهور من مذهبه أنه لا يجبر عليه .
وعنه رواية أخرى شاذة : أنه يجبر عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨