ولو دخلت زهرة اليقطين في إناء الغير فعظمت اعتبر التفريط ، ومع انتفائه
يتلف أقلهما قيمة ويضمن صاحب الآخر ، وإن تساويا فالأقرب أن الحاكم
يجبرهما ، فإن تمانعا فالقرعة .
ولو خلط المغصوب بغيره كلف التمييز إن أمكن وإلا قسم إن كان مال
الغاصب أجود أو مساويا ، وأن كان أردأ ضمن المثل ، وفي المبسوط : لو خلطه
بالأجود ضمن المثل ، وقال ابن إدريس : يضمن المثل وإن خلطه بالمساوي
لاستهلاكه ، هذا إذا خلطه بجنسه ، ولو خلطه بغيره ضمن المثل أو القيمة كالزيت
بالسمن .
ويكلف فصل الصبغ إن قبل الزوال سواء غصبه أو غصب الثوب ، ويضمن
أرش المغصوب إن نقص ، ولا يجب قبول القيمة على أحدهما ولا قبول الهبة ، ولو
ارتفعت قيمة الصبغ أو الثوب أو قيمتهما وتعذر الفصل بيعا وكان لكل ما قابل
ماله ، وقال الفاضل : لصاحب الثوب المغصوب تمليك الصبغ بالقيمة ، ولو تعذر
فصله أو كان يهلك بالفصل ، ولو طلب الغاصب قلع صبغه ، أجيب عند الشيخ
وضمن الأرش ، وقال ابن الجنيد والفاضل : لا يجب إجابته لاستهلاكه واستلزام
التصرف في مال الغير .
ولا يملك الغاصب العين بتغير صفاتها ، كطحن الحنطة وقصارة الثوب ، ولا
باستحالتها كالبيضة تفرخ والحبة تصير شجرة على الأقوى ، وللشيخ قول في
الكتابين : أن الزرع والفرخ للغاصب ، وهو محجوج بفتواه وبخلافه وفتوى من
سبقه .
ولو صاع الجوهر حليا رده كذلك وضمن الأرش إن نقص ، ولو كسره
ضمن أرش الصحيح وإن كان بفعله ، وكذا لو علم العبد صنعة أو علما ثم نسيه
ضمن الغاصب .
ويكلف نقل المغصوب إلى بلد المالك وإن تضاعفت أجرته ، ورد ما أخذه
السيل من الأرض المغصوبة ، وإن شق رده مع إمكانه ، ولو تلف التراب ضمنه
الينابيع الفقهية — صفحة 167
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٧