ويضمن لو فتح رأس زق فسال ما فيه بنفسه أو بانقلابه أو تقاطره فيبتل
أسفله ، أو بإذابة الشمس ، أو انقلابه بالريح على الأقوى ، أو فك قيد الدابة أو العبد
المجنون ، أو فتح قفص الطائر ، أو حل دابة فذهبا في الحال أو بعد مكث ، أو
قبض بالبيع الفاسد وشبهه ، أو استوفى منفعة الإجارة الفاسدة ، أو حفر بئرا في غير
ملكه ، أو طرح المعاثر في الطرق ، أو تجاوز قدر الحاجة من الماء أو النار ، أو علم
التعدي إلى مال الغير ، أو غصب دابة فتبعها الولد على الأصح ، أو أخذ زوجي
خف فنقصت قيمة الباقي على الأقوى ، أو أطعم المالك طعامه من غير شعوره ، أو
أودعه دابته المغصوبة ، أو أعاده إياها ولا يعلم فتلفت في يده ، أو أمر المالك بذبح
شاته فذبحها جاهلا .
ولو فتح مراحا للغنم فخرجت فأفسدت زرعا فضمان الزرع على فاتح
المراح بلا خلاف ، ولو فتح بابا على عبد محبوس مجنون فذهب في الحال
ضمنه عند الشيخ ، ونقل عن كل العامة عدم الضمان ، ولا فرق بين كونه عاقلا أو
مجنونا آبقا أو غيره بالغا أو صبيا ، ولا يضمن لو فتح بابا على مال فسرق أو دل
سارقا على مال على الأقوى ، إلا أن يكون تحت يد الدال .
وتعاقب الأيدي العادية على العين توجب تضمين كل واحد منهم ، وقرار
الضمان على من تلفت في يده فيرجع غيره عليه لو رجع ، ولو كان بينهم يد غير
عادية فقرار الضمان على العاد ، وللمالك إلزام الجميع ببدل واحد .
وغصب الحامل غصب الحمل ، أما حمل المبيع فاسدا أو المستام فلا ضمان
فيه ، وقال الفاضل : يضمن الحمل في البيع الفاسد ، ولعله أراد مع اشتراط
دخوله .
ويضمن الخمر والخنزير لو غصب من ذمي مستتر وإن كان الغاصب مسلما ،
ولا شئ على الغاصب منه لو كان متظاهرا ، وإن كان كافرا فيجب الرد على
المستتر ، ولو تلفت فالقيمة وإن كان المتلف ذميا على قول الشيخ ، وقال القاضي :
يضمن بالمثل .
الينابيع الفقهية — صفحة 165
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٥