ولو غصب الخمر من مسلم فلا ضمان ، ولو كانت محترمة حرم غصبها ، فلو
تخللت في يد الغاصب فهي للمغصوب منه ، وقال ابن الجنيد : يضمن الخمر
المغصوبة من المسلم بمثلها خلا وأطلق ، وهو بعيد ، ويتحقق غصب الكلب إذا
كان أحد الأربعة فيضمن عينه ومنفعته .
ولو جحد المعار العارية أو الودعي الوديعة أو تعدى فهو غاصب ، وكذا
كل أمين لأنه أثبت يدا لنفسه وقد كانت نائبة عن الغير ، ولو خيف سقوط الحائط
جاز أن يسند بجذع الغير ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ، وحينئذ الأقرب ضمان
عينه وأجرته وإن انتفى الإثم .
درس [ 1 ]
يجب رد المغصوب إلى مالكه إجماعا ، لقوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما
أخذت حتى تؤديه ، وإن تعذر كالساجة في البناء واللوح في السفينة وإن أدى إلى
خراب ملكه لأن البناء على المغصوب لا حرمة له ، ويضمن أرش نقصانهما
وأجرتهما ، ولو علم نقصهما وأنه لا ينتفع بإخراجهما ضمنهما الغاصب بقيمتهما ،
ولو خيف غرق الغاصب أو حيوان محترم أو مال لغير الغاصب لو ينزع اللوح ،
ولو كان المال للغاصب أو خشي غرق السفينة فالأقرب النزع ، وقال الشيخ :
يؤخر إلى الساحل فيطالب بالقيمة إلى أن يسلم العين .
ولو خاط بالخيوط المغصوبة جرح حيوان له حرمة ضمنها ولم ينتزع إلا
مع الأمن من التلف والشين ، ولو مات الحيوان قيل : لا ينزع للنهي عن المثلة ، ولو
أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى كسرها ضمن مالكها إن فرط أو لم يفرط
أحدهما ، وإن فرط صاحب القدر فهي هدر ، ولو كان كسرها أكثر ضررا من قيمة
الدابة أو أرشها احتمل أن تذبح الدابة ، أما لو أدخل دينارا في محبرته وكانت
قيمتها أكثر منه ولم يمكن كسره لم تكسر المحبرة وضمن صاحبها الدينار مع
عدم تفريط مالكه .
الينابيع الفقهية — صفحة 166
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٦