بمثله منقولا إليها ، ولو رضي المالك ببقاء التراب المنتقل في مكانه فليس
للغاصب رده إلى موضعه إلا أن يشغل ملكه أو الشارع أو يخاف تلف شئ به ،
ولو كان بقربه مباح يساوي ملك المالك في القرب ، فالأقرب أنه لا ينقله إلى
ملك المالك لحصول الغرض به .
ولو حفر فيها بئرا فله طمها حذرا من الضمان بالتردي ، ولو نهاه المالك لم
يطم ولا ضمان عليه ، وقال الشيخ : يضمن ما لم يبرئه المالك وعليه طم الحفر بعد
قلع غرسه وأرش الأرض إن نقصت .
ولو أغلى الزيت ضمن الناقص بالمثل ، وكذا لو جبن اللبن أو اتخذ منه سمنا
أو زبدا ، ولو اتخذ من العصير طلاء أو من العنب زبيبا فهما للمالك ، ويضمن
المثل في العصير والأرش في الزيت إن نقص ، ولو صار العصير خمرا ضمن
المثل ، والأقرب وجوب دفع الخمر أيضا ، فإن عاد خلا ترادا ويضمن أرش
النقص ، ولو تجددت فيه صفة ونقص أخرى لم يجبر بها ، ولو عادت الناقصة
جبر .
ولو تعيب غير مستقر كتعفن الحنطة أو طبخها ردت العين وأرشها ، ويتجدد
ضمان ما يأتي من العيب إذا لم يمكن إصلاحه ولا التصرف فيه ، ولو أمكنا
فالأقرب انتفاء الضمان لاستناده إلى تفريط المالك ، وقال الشيخ : متى لم يستقر
العيب فهو كالمستهلك .
وكل موضع يتعذر رد العين وهي باقية يجب دفع بدلها إلى المالك ملكا
لا عوض له ، فالنماء المنفصل له ، ولو عادت العين ترادا وجوبا مع التماس
أحدهما ، ولو تراضيا بالمعاوضة جاز .
وعلى الغاصب الأجرة في كل ما له أجرة انتفع به أو لا ، ولو استعمله بما له
أجرة زائدة عن أجرة المثل المطلقة لزمه الزائد ، ولو كان العبد يحسن صناعات
ضمن أعلاها .
ولو حبس حرا بعد استئجاره استقرت عليه الأجرة وقبله لا أجرة له ، ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 168
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٨