عليه بما فيه قيمته بخلاف الجاني غير الغاصب ، والشيخ سوى بينهما في
الإمساك أو تمام القيمة ، مع أنه قال : لو خصي العبد رده وقيمة الخصيتين لأنه
ضمان مقدر ، وقيل : يجب المقدر الشرعي لا غير ولا فرق بين كون الجاني
الغاصب أو غيره ، نعم ليس على الجاني سوى الشرعي .
ولو جنى العبد فعلى الغاصب ضمان الفائت بالجناية ، ولو طلب المجني عليه
الفداء وجب على الغاصب الفداء بأقل الأمرين من الأرش والقيمة ، ولو مثل به
عتق عند الشيخ ، ولو أقعد أو أعمي عتق وضمن الغاصب .
ولو وطئ الأمة وهي جاهلة أو أكرهها حد وعليه المهر ، خلافا للخلاف في
المكره وهو العشر أو نصفه على تقديري البكارة والثيوبة ، وقيل : مهر المثل ،
واختاره ابن إدريس ، وقصر العشر في من اشترى جارية فتظهر حاملا بعد وطئها ،
ويتعدد المهر بتعدد الإكراه وكذا بتعدد الشبهة ، ولو تعددت الشبهة فواحد ، ولو
كانت بكرا فعليه مع المهر أرش البكارة إن قلنا بمهر المثل ، وإن قلنا بالعشر
فالظاهر التداخل .
ولو طاوعته عالمة قيل بسقوط المهر للنهي عن مهر البغي ، ويحتمل ثبوته لأن
السقوط في الحرة مستند إلى رضاها ، ورضا الأمة لا يؤثر في حق السيد ، وولده
رق إلا إن يجهل التحريم أو يكون هناك شبهة فهو حر وعليه قيمته يوم سقط حيا ،
فلو سقط ميتا فلا شئ إلا أن يكون بجناية .
ولو اشترى من الغاصب فللمالك الرجوع عليه بالدرك عينا وبدلا وأجرة
وبضعا وولدا ، ويستقر الضمان عليه مع علمه وإلا فعلى الغاصب ، ولا فرق بين أن
يستوف المشتري المنافع أو لا ، ولا بين ما حصل له منه نفع وبين غيره على
الأقرب لغروره ، وللمالك الرجوع على الغاصب بذلك إلا المهر فإن فيه وجهين
من حيث أن منافع البضع لا تضمن باليد ولم يوجد فيه تفويت ، ومن أنها منفعة
عين مضمونة .
ولو تزوج من الغاصب جاهلا فللمالك الرجوع على الواطئ بالعقر وأجرة
الينابيع الفقهية — صفحة 170
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٠