فرق بين استئجاره مدة معينة أو على عمل الأقرب ، وفي ضمان أجرة العين
مع دفع البدل وجهان ، ولو نقصت قيمة العين للسوق فردها بعينها فلا ضمان لأنه
غير مستقر .
والفائت الرغبات وهي غير متقومة ولا معدودة من صفات العين ، فالواجب
رد العين على صفاتها ، ولو تلفت فعليه ضمان المثلي وهو المتساوي الأجزاء
والمنفعة ، والمتقارب الصفات بمثله ، لقوله تعالى : " بمثل ما اعتدى عليكم " ، فإن
تعذر فقيمته يوم الإقباض سواء تراخي تسليم المثل عن تلف العين أم لا ، وسواء
حكم حاكم بقيمته أم لا .
ولا يحكم بقيمته يوم الإعواز ، ولا ترد القيمة لو قدر على المثل بعدها ، ولو
خرج المثلي عن القيمة باختلاف الزمان والمكان كالماء والجمد احتمل قويا قيمة
المثل مشخصا بحالة الغصب ، ولو تعذر المثل إلا بأضعاف قيمته كلف الشراء
على الأقرب ، والفاكهة الرطبة كالعنب والتفاح والرطب قيمته عند الشيخ ، ولو
كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم التلف على قول الأكثر ، والأعلى من حين
القبض إلى حين التلف أنسب لعقوبة الغاصب .
وأما زيادة القيمة بعد التلف ، فإن قلنا بضمان القيمي بمثله فهي مضمونة ،
وإليها جنح المحقق ، وإن قلنا بالقيمة فلا ، وهو المشهور .
ولو ظفر المالك بالغاصب في غير بلد الغصب فله المطالبة بالمثل أو القيمة
ولو كان في نقله مؤونة أو كانت القيمة أزيد ، وفي المبسوط : إذا اختلفت القيمة
فللمالك ، قيمته في بلد الغصب أو يصبر حتى يصل إليه .
درس [ 2 ]
لو كان المغصوب عبدا أو أمة وجنى عليه عبد الغاصب ضمن أكثر الأمرين
من المقدر الشرعي والسوقي على قول قوي ، ولو مات لزمه قيمته وإن تجاوزت
دية الحر عند المتأخرين ، خلافا للشيخ مدعيا الإجماع ، فلا يجب تسليمه لو جني
الينابيع الفقهية — صفحة 169
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٩