الدروس الشرعية
كتاب الغصب
وتحريمه عقلي وإجماعي وكتابي وسني .
قال الله تعالى : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " ، " ويل للمطففين " ، " إن
الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، لا يحل
دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيب نفسه ، ولا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب
نفس ، لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا .
وهو الاستقلال بإثبات يد الغاصب على مال الغير عدوانا ، فلا يكفي رفع يد
المالك من دون إثبات يد الغاصب ، فلو منعه من القعود على بساطه أو من
إمساك دابته المرسلة فاتفق التلف فلا ضمان ، وللفاضل وجه بالضمان وإن لم
يسم غصبا ، أما لو منعه من بيع متاعه في السوق فنقصت قيمته لم يضمن قطعا ،
ولو سكن مع مالك الدار قهرا فهو غاصب للنصف عينا وقيمة لاستقلاله عليه
بخلاف النصف الذي بيد المالك ، ولو مد بمقود الدابة وصاحبها راكبها فلا
استقلال إلا مع ضعفه عن المقاومة .
ويتحقق غصب العقار برفع يد المالك وإثبات يده ، وكذا لو أثبت يده عليه
في غيبة المالك ، ولو أسكن غيره فيه جاهلا فالآمر غاصب لأن يد المأمور كيده ،
والساكن ليس بغاصب وإن ضمن المنفعة ، وكذا لو سكن في دار غيره غلطا أو
الينابيع الفقهية — صفحة 163
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٣